تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
( مسألة 8 ) إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس والآخر طاهر فأُريق أحدهما ولم يعلم أنه أيهما فالباقي محكوم بالطهارة [ 1 ] ، وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين وأُريق أحدهما ، فإنه يجب الاجتناب عن الباقي . والفرق أن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية بخلاف الصورة الثانية فإن الماء الباقي كان طرفاً للشبهة من الأول وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب . ( مسألة 9 ) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله ، لا يجوز له استعماله [ 2 ] ، وكذا إذا علم أنه
شرح
فإنه يقال : المنهي عنه ترك الصلاة بعد الوضوء بالماء الأول فإن تركها بعده أوجب عدم إحراز الطهارة عن الخبث في فريضة الوقت ، ولعل مراد المصنف في المسألة العاشرة الإجزاء لا جواز الاختيار لينافي ما ذكره في هذه المسألة . [ 1 ] لأنه قبل الإراقة كانت نجاسة أحدهما معلومةً بالتفصيل ، وكذلك طهارة الآخر ، والعلم الإجمالي حصل بعد إراقة أحدهما وبما أن طرفيه مفقودان فيجري استصحاب عدم وقوع النجاسة في الإناء الباقي ماؤه ، ولا أقل من أصالة الطهارة ، نعم لو كان نفس الإناء المراق ماؤه موجوداً أو كان موضع الإراقة من الأرض قابلاً للسجود عليه ، يكون العلم الإجمالي مُنجزاً بعد حصول الملاقي لذلك الإناء أو مطلقاً فإنه يعلم بتنجس الملاقي بالكسر أو الإناء الباقي ومائه أو عدم جواز السجود على ذلك الموضع أو نجاسة غير المراق . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الفرض وبين ما إذا علم نجاسة أحد الماءين إجمالاً ثم فقد أحدهما ، فإن أصالة الطهارة في الماء الباقي المقتضية لطهارته ما دام بقاؤه كانت خارجة عن مدلول خطاب الأصل بخروج طهارة المشكوك المفقود ما دام بقاؤه . [ 2 ] لاستصحاب عدم كون الإناء المزبور لزيد ولا يعارض باستصحاب عدم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 525 | الميرزا جواد التبريزي