تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
منهما في الوضوء أو غيره . لا يقال : ظاهر الأمر بإهراقهما تعين الإهراق ليصير المكلف بالإهراق فاقد الماء ليتعين عليه التيمّم . فإنه يقال : لو كان المكلف قبل إراقتهما فاقد الماء فلا معنى لإيجاب إراقتهما لجواز الصلاة مع التيمم بدون إراقتهما ، وإن كان واجد الماء لصحة الوضوء أو الاغتسال بما يأتي فلا معنى لإيجاب الإهراق أيضاً لجواز الصلاة مع ذلك الوضوء أو الغسل فيكون الأمر بالإهراق إما إرشاد إلى عدم استعمال شيء منهما في الوضوء أو الغسل نظير الأمر به في صحيحة البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفئ الإناء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 153 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .، وما في موثقة سماعة : « وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 154 ، الحديث 10 .إلى غير ذلك أو لكونه ترخيصاً في الإهراق بناءً على جواز الوضوء بما يأتي ، والترخيص لكون الأمر في مقام توهم الحظر أو تعين الوضوء بأحدهما ، وكيف كان فلا يستفاد من الرواية أن مشروعية التيمم مشروطة بإهراقهما كما هو المدعى المعبر عنه بالوجوب الشرطي حيث إن ذلك خلاف ظاهرهما . المقام الثاني : جواز الوضوء أو الاغتسال بكل من الماءين فنقول الوضوء أو الغسل يتصور على أنحاء : الأول : أن يتوضأ أو يغتسل بأحدهما ثم يصلي ثم غسل مواضع أو الغسل بالماء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 521 | الميرزا جواد التبريزي