تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 520
( مسألة 7 ) إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمّم ، وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم [ 1 ] . ولا الملاقى بالفتح ، سواء كانت الملاقاة قبل تلف الطرف الآخر أو بعده ; لأنه تجري في ناحية الملاقى بالفتح الأُصول النافية وتثبت بها طهارة الملاقي بالكسر أيضاً ، ولا يخفى أن الأشهر من هذه الصور الصورة الأُولى ، ولعل عبارة الماتن ناظرة إليها وأن الاحتياط في الاجتناب عن الملاقي استحبابية أيضاً ; لأن مراده من عدم الحكم بنجاسة الملاقي بالكسر عدم وجوب الاجتناب عنه كما أشرنا إليه سابقاً ، وإلاّ فالحكم بالنجاسة غير ثابت في طرفي العلم الإجمالي أيضاً ، بل الثابت احتمال انطباق النجس المعلوم بالإجمال كما أشرنا إليه سابقاً . إذا انحصر الماء في المشتبهين [ 1 ] ظاهر الماتن ( رحمه الله ) في هذه المسألة تعيّن التيمّم وعدم جواز الوضوء بهما بما يأتي بيانه ، مع أنه يذكر في المسألة العاشرة جواز الوضوء بهما بما يأتي بلا حاجة إلى التيمّم وإن كان ضمه أحوط ، وكيف ما كان يقع الكلام في مقامين : الأول : جواز ترك الوضوء بهما واختيار التيمم للصلاة ونحوها مما هو مشروط بالطهارة وجواز الاختيار مما لا ينبغي التأمل فيه ، لموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعاً ويتيمّم » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 151 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 . ونحوها موثقة عمار بن موسى الساباطي ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 155 ، الحديث 14 . ، وظاهر الأمر بإهراقهما ، الإرشاد إلى عدم استعمال شيء