شرح
وعلم يوم الجمعة ملاقاة الثوب أو شيء طاهر آخر لأحد الإناءين من أوائل يوم الأربعاء أو من أواخره فإنه يجب في هذه الصورة الاجتناب عن كلا الإناءين ، ولا يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر ، حيث إن بالعلم بوقوع النجاسة في أحد الإناءين يحصل الشك بالإضافة إلى طهارة كل من الإناءين من يوم الأربعاء ، وبتعارض الأُصول النافية يخرج كل منهما عن مدلول خطابات الأُصول النافية ، وإذا حصل يوم الجمعة العلم بالملاقاة من قبل يحصل مشكوك آخر من حيث طهارته وحليته ، ولا موجب لخروجه عن مدلول تلك الخطابات ، ودعوى تبدل العلم الإجمالي الأول إلى العلم الإجمالي الثاني في صورة مقارنة وقوع النجاسة مع الملاقاة ما لا يخفى ما فيها ، فإن العلم الإجمالي لا يزول بالعلم الثاني ، بل يحصل التبدل بضم العلم الإجمالي الثاني إلى الأول .
الصورة الرابعة : ما إذا علم بملاقاة شيء طاهر لأحد الشيئين ثم تلف الملاقى بالفتح أو خرج عن الابتلاء ثم علم أنه كان قد وقع في أحد الإناءين النجاسة قبل تلف الملاقى بالفتح أو خروجه عن الابتلاء ، وفي هذه الصورة يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر والطرف الآخر للعلم بتنجس أحدهما ، وذكر في الكفاية أنه لو دخل الملاقى بالفتح بعد ذلك تحت القدرة والابتلاء لا يجب الاجتناب عنه ، وفيه أن استصحاب الطهارة وقاعدتها قد سقطت قبل ذلك بالمعارضة مع الطرف الآخر ; لأن خروجه عن الابتلاء أو القدرة لا يوجب عدم جريانهما فيه ، حيث إن أثر طهارته بالاستصحاب أو قاعدتها طهارة ملاقيه بالكسر ، نعم يجوز بعد دخوله تحت القدرة والابتلاء استعماله في الأكل والشرب بناءً على عدم المورد لأصالة الحلية فيه حال خروجه عن القدرة والابتلاء .
الصورة الخامسة : ما إذا كان الطرف الآخر تالفاً عند حصول العلم بوقوع النجاسة فيه أو في الملاقى بالفتح ، وفي هذه الصورة لا يجب الاجتناب لا عن الملاقي بالكسر