تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
الطرف الآخر ، يكون الأصل في ناحية المسبب أيضاً طرف المعارضة للأصل الجاري في الطرف الآخر ، حيث إن الأصل المسببي لا يتأخر عن الأصل في الطرف الآخر ، وتوهم أن المساوي للرتبة للمتقدم متقدم فاسد ; لأنّ الموجب لتقدم الأصل السببي كونه أصلاً في ناحية الموضوع والأصل في المسبب من الأصل في ناحية الحكم لذلك الموضوع ، بخلاف الأصل في الطرف الآخر ، فإنه لا يكون بالموضوع لحكم الملاقي بالكسر كما لا يخفى ، وقد يفصل في هذه الصورة بين ما كان حدوث النجاسة في كل من الملاقى بالفتح والملاقي بالكسر في زمان واحد ، بأن كان شيء طاهر ملاقياً لأحد الطرفين ووقعت النجاسة في أحدهما في تلك الحالة ، فيجب الاجتناب عن كل من الملاقى بالفتح والملاقي بالكسر والطرف الآخر ، بخلاف ما إذا توسطت الملاقاة بين زمان وقوع النجاسة في أحد الطرفين وبين زمان العلم بذلك الوقوع ، كما إذا حصلت الملاقاة يوم الخميس وعلم يوم الجمعة بوقوع النجاسة يوم الأربعاء ، أما في الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر ففي مثل ذلك لا يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر ; لأنّ حدوث نجاسة أُخرى غير ما علم حدوثها يوم الأربعاء مشكوكةٌ فالأصل عدمها ، وبتعبير آخر العبرة في جريان الأُصول وتعارضها بزمان حدوث المعلوم بالإجمال لا زمان حصول العلم ، ولكن لا يخفى أن موضوع الأُصول وهو الشك يتحقق زمان العلم . نعم ، مفاد الأصل في كل من الطرف الآخر والملاقى بالفتح طهارتهما يوم الأربعاء ، ومفاده في الملاقي طهارته يوم الخميس وذلك لا يوجب عدم وقوع المعارضة بين الأصل الجاري فيه وبين الأصل الجاري في الطرف الآخر . الصورة الثالثة : ما إذا كان العلم بالملاقاة متأخراً عن العلم بوقوع النجاسة في أحد الطرفين ، بأن علم يوم الخميس بوقوع النجاسة في أحد الإناءين من أول يوم الأربعاء