تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
( مسألة 13 ) لو أُجري الماء على المحلّ النجس زايداً على مقدار يكفي في طهارته فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر ، وإن عدّ تمامه غسلة واحدة ، ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى [ 1 ] .
شرح
على ما تقدم ويأتي تفصيله في غسل الإناء المتنجس ، ولكن لا يخفى أنه لو كانت طهارة الظرف بالتبعية لزم عدم اعتبار إفراغ مائه في طهارته ، ولو جعل فيه متنجس لا يحتاج في تطهيره إلى الغسل مرتين وصب على ذلك المتنجس الماء ثم أُخرج وعصر فيطهر ذلك المتنجس فلا بد أن يحكم بطهارة الظرف أيضاً وإن لم يفرغ عنه ذلك الماء مع أن ظاهره ( قدس سره ) اعتبار الإفراغ على ما يأتي في مسائل التطهير . والأظهر أن طهارته أيضاً ليست بالتبعية ، وما دلّ على اعتبار التثليث في تطهير الإناء لا يعم المقام إما ; لأن الإناء لا يرادف مطلق الظرف وإنما يطلق على ما يعد للأكل والشرب به أو ما هو مقدمتهما كالقدور ، وإما إن ما دلّ على اعتبار التثليث في تطهيره فيما إذا كان تنجسه بغير الغسل فيه وأما فيكفي في طهارته غسله ولو مرة مع المتنجس أخذاً بظاهر ما ورد في غسل المتنجس فيه كالصحيحة فتدبر . [ 1 ] لو فرض أن المتنجس مما يقبل العصر كالثوب وكان اللازم في غسله مرّة كما في غير تنجسه بالبول أو مرتين كالمتنجس به ، وكان صب الماء وإجراؤه عليه مستمراً فيحكم بمجموع الماء بالتنجس أو بعدم كونه رافعاً للحدث ; لأن المتنجس ما دام لم يعصر لم يطهر وكانت غسالته من غسالة غسل شيء غير نظيف بخلاف ما إذا لم يقبل العصر ويكفي في طهارته صب الماء مرة أو كان اللازم غسله مرتين فإنه لا يجري على الماء المصبوب الزائد عنوان غسالة المتنجس ، بل ذلك المقدار مما غسل به شيء نظيف ، وقد تقدم جواز استعماله في رفع الحدث في ذيل مصححة عبد اللّه بن سنان ، ولا ينافي ذلك صدق الغسلة الواحدة على تمام الأجزاء المزبورة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 490 | الميرزا جواد التبريزي