( مسألة 12 ) تطهر اليد تبعاً بعد التطهير فلا حاجة إلى غسلها ، وكذا الظرف
الذي يغسل فيه الثوب ونحوه [ 1 ] .
شرح
الطهارة الغسالة أيضاً ، وبهذا يظهر أن تفريع الماتن عدم لحوق حكم الغسالة على طهارة المتخلف غير صحيح فإن عدم جواز الوضوء والغسل بالغسالة يعم الغسالة الطاهرة كماء الاستنجاء وغيرها فلا بد في الالتزام بجواز الوضوء والاغتسال بالماء المتخلف في الثوب من وجه آخر ، ولا يبعد أن يقال بأن المتخلف لا يدخل في عنوان الغسالة أصلاً حيث إن الغسالة ما غسل به الشيء ، وبما أن صدق الغسل في مثل الثوب يتحقق بعصره فلا يتصف بالغسالة إلاّ المنفصل عنه أوّلاً بعصره المتعارف ، وبتعبير آخر الغسالة ما غسل به الشيء وما غسل به الثوب المتنجس أو الإناء هو ما انفصل عنهما بالعصر المتعارف أو بالإهراق أولاً فإن ظاهر الغسالة ما تحقق به الغسل المطهر ولو لم يكن هذا ظاهر الغسالة فلا ريب في أن صدقها بما يخرج عن المغسول بعد ذلك مشكوك فيبقى المخرج ثانياً في إطلاق ما دل على كون الماء مطهراً من الحدث والخبث والموضوع لعدم جواز الوضوء والاغتسال هي غسالة غسل المتنجس ، سواء كانت الغسالة طاهرة أم لا كما ذكرنا عند التعرض لمصححة عبد اللّه بن سنان .
[ 1 ] لم يظهر وجه لطهارة اليد بالتبعية فإنها تغسل مع المخرج ولا يعتبر في طهارة متنجس بغسله انفراده بالغسل ، بل يكفي غسل متنجسات متعددة معاً ، غاية الأمر بما أن غسل اليد المتنجسة لا ينفك عن غسل موضع النجو يكون الدليل على طهارة ماء الاستنجاء دليلاً على طهارة غسالة اليد أيضاً ، نعم ربما تتوجه الطهارة بالتبعية في الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحو بصحيحة محمد بن مسلم الدالة على كفاية غسل المتنجس بالبول في المركن بالمرتين حيث إن ظاهرها طهارة نفس المركن أيضاً بالغسلتين المزبورتين ، ولو لم تكن طهارته بالتبعية لزم غسله ثلاث مرات