تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
المثال المتقدم هذا مع الإغماض عن أن الشرطية في الأحكام هي الدخالة في الموضوع لا التأثير والعلية . وأما ما نقل الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف والمحقق والعلامة والشهيد ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 179 ، المسألة 135 ، والمعتبر 1 : 90 ، ومنتهى المطلب 1 : 142 ، والذكرى 1 : 84 .من رواية العيص فقد يقال إن الظاهر أخذ الشيخ ( قدس سره ) إياها من كتاب العيص وقد قال في الفهرست : « العيص بن القاسم له كتاب أخبرنا ابن أبي الجيد عن ابن الوليد عن الصفار والحسن بن متيل عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير وصفوان عنه » ( 2 )( 2 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 193 الرقم 547 طبعة مؤسسة نشر الفقاهة .فتكون الرواية معتبرة سنداً ولا يضرّ إضمارها حيث يبعد أن يسئل مثل العيص غير الإمام ( عليه السلام ) ويودعه في كتابه ومدلولها نجاسة غسالة المتنجس بالبول أو قذر غيره حيث ذكرنا أن ذلك مقتضى الأمر بغسل ملاقيها . ولكن للمناقشة في سندها مجال واسع حيث إن ذكر ( قدس سره ) الحديث في الخلاف وبدأه بالعيص لا يدل على أخذه من كتابه نعم يكون بدء الحديث باسم شخص كاشفاً في التهذيب عن أخذه من كتابه حيث ذكر ( قدس سره ) أنه بدأ الحديث فيهما باسم من أخذه من كتابه ، ولعل هذه الرواية أخذها من شخص آخر يروي عن العيص بأن وجدها في كتابه ناقلا عن العيص وعلى ذلك فلا يمكن الاعتماد عليها لقصور سندها ، وقد يقال : بقصور دلالتها أيضاً فإن مدلولها تنجس غسالة المتنجس بعين النجس كالبول والعذرة والدم إلى غير ذلك ، ولا كلام في نجاسة تلك الغسالة وذلك فإن القذر بفتح الذال غير القذر بكسر الذال فإن الثاني يعم المتنجس ، وما يتحمل القذارة كان بعين النجاسة أو غيرها بخلاف القذر بالفتح وتردده بين فتح الذال