شرح
وكسرها كاف في إجمالها وعدم ظهورها في تنجس غسالة المتنجسات ، بل مقابلته مع البول إرادة عين نجسة أُخرى . أقول لا يخفى ما فيه فإن استدلال الشيخ والمحقق والعلامة ( 1 )( 1 ) مرّ تخريجه آنفاً .بهذه الرواية يكشف عن وصول الرواية بقراءة كسر الذال مع أنه يثبت الفرق بين القذر بالفتح والكسر فراجع .
وقد يستدل على نجاسة الغسالة بموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرّات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر - إلى أن قال : - وقال اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 496 ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول ..
أقول : روى الشيخ الحديث بإسناده عن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي والظاهر أن أحمد بن يحيى اشتباه في نسخ التهذيب فإن محمد بن أحمد بن يحيى يروى عن أحمد بن الحسن على ما في ساير الروايات التي بالسند المزبور بلا واسطة ، ولم يوجد له رواية منه بواسطة أحمد بن يحيى غير ما ينقل في المقام ، ويشهد لذلك أن الكليني ( قدس سره ) قد نقل بعض فقرات الموثقة عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي فراجع ووجه الاستدلال أن المفروض في الموثقة تنجس الإناء ولو بمثل الماء المتنجس بموت الفأرة أو غيره فيه ولو كانت غسالة الإناء المتنجس محكومة بالطهارة لم يكن يقيّد فيها الصب بالماء الآخر غير الماء الذي صب فيه أولا حيث إن الماء الطاهر