شرح
المستصحب ليس طهارة المغسول بتلك الغسالة ، بل المستصحب كون الماء المزبور طهوراً كما كان طهوراً سابقاً كما لا يخفى .
لا خلاف يعرف في أن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر من الجنابة ونحوها مع طهارة البدن من الخبث طاهر كما تقدم وأنه يرفع الخبث للإطلاق في الأدلة الآمرة بالغسل بالماء وصب الماء وأن المدلول الالتزامي لكون الماء طهوراً طهارته ، وأما كونه مطهراً من الحدث الأصغر أو غيره فالمنسوب إلى المشهور من المتأخرين أنه كذلك خلافاً للمقنعة والصدوقين وابني حمزة والبراج على ما حكي عنهم ( 1 )( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة 1 : 354 .ويستدل على المنع بخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يتوضأ بالماء المستعمل فقال الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 ..
فيقال : إن ظاهرها عدم جواز الوضوء بغسالة الاغتسال من الجنابة وكلمة ( أشباهه ) عطف على ما « يغتسل به الرجل من الجنابة » فيعم غسالة الاغتسال من ساير الأحداث ، وإذا لم يجز الوضوء بتلك الغسالة لم يجز الغسل أيضاً لعدم احتمال الفرق ولكن نوقش في الرواية تارة بضعف سندها بأحمد بن هلال فإنه قد ورد فيه اللعن والبراءة وضعفه الشيخ ( 3 )( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 581 . طبعة وزارة الثقافة والإرشاد .والصدوق بل عن القميين وقد نقل الصدوق ( قدس سره ) في كمال الدين عن سعد بن عبد اللّه أنه لم يعرف أن يرجع المتشيع عن تشيعه إلى