تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضاً وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه [ 1 ] .
شرح
ونحوها من المياه التي تكون غسالة الناس أو يغتسل فيه الناس كما لا يخفى . ثم إنه على تقدير تمام السند فمدلولها كراهة الاغتسال من ماء قد اغتسل فيه بلا فرق بين أن يكون الماء المزبور غسالة كما هو الفرض في المقام وبين أن يكون من مثل ماء الحوض قليلا كان أو كثيراً فيكون الاغتسال والوضوء بالماء المستعمل في الاغتسال مطلقاً مكروهاً ، وما في صحيحة صفوان بن مهران الجمال من التفصيل بين القليل والكر باعتبار ما يفرض فيها أن الحياض تردها السباع وتلغ فيها الكلاب فنفي البأس عن التوضؤ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 162 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .منها مع كثرتها لفرض تنجسها مع قلتها كما لا يخفى ونظيرها صحيحة محمد بن مسلم الواردة في ماء الغدير فراجعها .

الماء المستعمل في الحدث الأكبر

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في طهارة المستعمل في رفع الحدث الأكبر مع طهارة بدن المغتسل حيث إن تنجس الطاهر بملاقاة الطاهر لا يوجب التنجس عندنا مع أن الإطلاق في روايات مطهرية الماء من الخبث أو من الحدث يعم تلك الغسالة ، وقد تقدم أن لازم كون الماء مطهراً طهارته في نفسه مع أن طهارتها مقتضى أصالة الطهارة أو استصحابها كما لا يخفى . ومما ذكر من شمول الإطلاق في روايات رفع الخبث للغسالة المزبورة يظهر كونها مطهرة للخبث ، ولا حاجة معه إلى الاستصحاب ، وإن قيل باعتباره في الشبهة الحكمية ، وليس هذا الاستصحاب من التعليقي كما ذكر في المستمسك حيث إن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 451 | الميرزا جواد التبريزي