شرح
الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا إلاّ أن يكون الماء كثيراً قدر كر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 .، فإن ظاهرها يعم ما في الغديرين المفروضين ، ومقتضاها عدم جواز الوضوء من ذلك الماء من أي أطرافه بل لا يبعد أن يعم الفرض قولهم ( عليهم السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 158 ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 .وحيث لا يحتمل الفرق بين الفرض وبين الغديرين المتباعدين مع الاتصال بينهما بنحو ضعيف وأُنبوب طويل فيجري الحكم في كل ماءين متساويي السطحين المتصل أحدهما بالآخر ، وأما إذا كان أحدهما عالياً يجري على السافل ، وكان مجموعهما من الجاري والمجرى عليه مقدار الكر فظاهر عبارة المصنف وغيره اعتصام السافل بالعالي فلا يتنجس السافل بملاقاته النجاسة ، ووجه هذا القول أن جريان العالي على السافل يوجب كون المجموع ماء واحداً ; لأن الاتصال الحاصل بالجريان يوجب وحدة الماء ولو في بعض الفروض ، ويلحق غيره لعدم احتمال الفرق اللهم إلاّ أن يقال إنه لو فرض تقوي السافل في الفرض بالعالي بدعوى دخوله في المنطوق من قولهم ( عليهم السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ، فلا بد من الحكم بتقوي العالي بالسافل أيضاً فلا يتنجس السافل ولا العالي بملاقاة العالي النجاسة مع أنه يبعد الالتزام بذلك . وبالجملة فلا يستفاد تقومي السافل بالعالي الذي لا يبلغ مقدار الكر ويبلغ مجموعهما كراً من روايات الحمام أيضاً لما تقدم من أن كرية المادة فيها مفروغ عنها ، ولا من قولهم ( عليهم السلام ) : إذا بلغ الماء ، نعم لو كان العالي كراً يتقومي به السافل فلا يتنجس بملاقاة النجاسة بخلاف ما إذا لم يبلغ مجموع العالي والسافل