تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وكذا لو غسل فيه شيء نجس فإنه يطهر بالاتصال المذكور [ 1 ]
شرح
مقدار الكر أو لم يكن العالي بمجرده كراً فإنه لا يسري تنجس السافل إلى العالي بالعالي إلاّ أنه لا يعتصم ولكن الأظهر اعتصام كل من العالي بالسافل واعتصام السافل بالعالي ; لأن قولهم ( عليهم السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .يعم ما إذا أُلقي الكر بنحو الأعذار بحيث لا ينقطع اتصال بعضه ببعض فإن مجموع الملقى بعاليه وسافله ماء واحد وقد بلغ قدر الكر فلا ينفعل ولا يحتمل الفرق بين ذلك وبين المفروض في ماء الحمام من اتصال الماء العالي بسافله بمثل المزملة والأُنبوب ، وقد ذكر في جامع المقاصد تقوي كل من السافل والعالي بالآخر ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 1 : 112 .وعن العلامة تقوي السافل بالعالي دون العكس ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 23 .ومما ذكرنا أنه لا يستفاد من روايات ماء الحمام أزيد مما يستفاد من غير تلك الروايات وعليه فلا وجه للقول باختصاص تقوي السافل بالعالي بماء الحمام ، أضف إلى ذلك عدم احتمال دخل عنوان البناء من كونه حماماً أو بيتاً في حكم الماء من حيث الانفعال وعدمه فما ذكر حكم لكل ماء يتعدد وعاؤه أو يجري من أحدهما على الآخر باتصال ضعيف يصح معه إطلاق أنهما ماءان ، أو باتصال قوي يصدق عرفاً أنهما ماء واحد واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] قد ظهر مما ذكر أنه يطهر المتنجس بالغسل فيه سواء اتصل بالعالي البالغ كراً بمفرده أو ما في السافل المزبور كما لا يخفى ، نعم إذا كان السافل متنجساً يعتبر كرية العالي ويطهر السافل بمجرد الاتصال به ، على ما ذكرنا في استفادة عدم اعتبار الامتزاج ، وإذا غسل المتنجس في السافل المتنجس عند اتصاله بالعالي البالغ