شرح
واليهودي والنصراني والمجوسي فقال : « إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 150 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ..
فالقائل بالقول الأول يحمل التنزيل في صحيحة داود بن سرحان على الأثر الظاهر للجاري وهو الاعتصام أو جميع الآثار ، وعلى كلا التقديرين فكأن الخزانة للماء في الحياض الصغار كالمادة للجاري توجب الاعتصام ، وكما أنه لا يعتبر في مادة الجاري كونها كراً ، بل ربما يكون مادته بنحو الرشح فكذلك الخزانة ، ويدل على ذلك رواية بكر بن حبيب ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 149 ، الحديث 4 .أيضاً فإن نفي البأس راجع إلى الماء في الحياض الصغار ، وأنه لا بأس به مع اتصاله للمادة فإن الحمام لا يخلو عن الخزانة فذكر المادة كناية عن اتصال ما في الحياض الصغار بها .
وبالجملة مقتضى إطلاق التنزيل ونفي البأس عدم اعتبار الكرية في ماء الحمام كالجاري ، فلا فرق في الاعتصام بين كون الماء في خزانته بمجرده أو مع ما في الحياض الصغار كراً أم لا ، ولكن لا يخفى أنه على تقدير الإغماض عما يأتي فإن مقتضى ذلك أنه لو كان الماء في الحياض الصغار متنجساً كما إذا أصابها النجاسة حال انقطاع مائها عن الخزانة فيكفي في طهارته مجرد اتصاله بالمادة ولو كان مجموعهما أقل من الكر كما هو الحال في الماء الجاري مع أن المنقول عن المحقق أن ماء الحياض مع تنجسه كالماء القليل النجس فلا تطهر إلاّ مع كرية المادة .
أضف إلى ذلك أنه تكون عادة المادة في الحمام الجاري منها الماء على