تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
بمفرده كراً طهر المغسول أيضاً . ثم إن ما ذكرنا من أنه مع اتصال العالي بالسافل بأن يجري العالي على السافل إن عد كلا الماءين ماءً واحداً عرفاً يكون كل منهما معتصماً بالآخر كما هو مقتضى قولهم ( عليهم السلام ) إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .، وأما إذا عدّا ماءين بأن يكون الفصل بينهما بعيداً أو الاتصال ضعيفاً فاعتصام السافل بالعالي الجاري عليه مع كون العالي كراً فما فوق يستفاد من الروايات الواردة في ماء الحمام أي ماء الحياض الصغار ، وأما مع عدم كون العالي كراً فيشكل القول باعتصامه وأشكل منه اعتصام العالي بالسافل المزبور بل بمطلق السافل ولو كان السافل كراً أو أزيد فجرى عليه العالي القليل فإنه لو تنجس ذلك العالي ثم اتصل بالسافل الكر بنحو جريان العالي عليه فلا دليل على طهارة العالي بل مقتضى تعليل طهارة ماء البئر المتنجس بالمادة للماء نفي طهارة العالي حيث إن المستفاد من الصحيحة اتصال الماء المتنجس بالمعتصم بنحو لو أُخذ من المتنجس لجرى عليه الماء من المادة ، وفي ما نحن فيه لا يجري السافل على العالي بل العالي يجري عليه كما هو الفرض فالمتحصل أنه في موارد تعدد الماءين عرفاً لضعف الاتصال أو للفصل الطويل بين الماءين فالحكم بجريان حكم الماء الواحد عليهما مشكل حتى فيما إذا كانا متساوي السطح فضلاً عن اختلافهما فيه ، اللهم إلاّ أن يقال : إذا حكم بطهارة السافل بالاتصال بالعالي الجاري عليه مع بلوغ العالي كراً أو أكراراً كما هو المستفاد من روايات الحمام يكون المتفاهم العرفي أن الماء في الحوض مع الماء في خزانة الحمام ماء واحد شرعاً ، ولازمه أن يكفي في اعتصام السافل بلوغه مع العالي كراً أو بلوغ الماءين