شرح
الحياض الصغار أكراراً فضلاً عن أن يكون مقدار الكر فبلوغ ماء الخزانة كراً أو أكراراً مفروض في جميع الروايات الواردة في ماء الحمام ، ولم يقع السؤال أيضاً عن ماء الخزانة ، بل عن الماء في الحياض الذي يستعمله الجنب والنصراني والمجوسي وغيرهم ويباشرونه فيكون الماء فيها لقلته في نفسه أو لكونه من الماء المستعمل موجباً للسؤال فذكر سلام اللّه عليه أن مع اتصاله بالمادة يكون ملاقاته بالنجاسة كملاقاة بعض الجاري النجاسة ، وقد تقدم أن الأنهار غالباً تحصل من سقوط الأمطار وذوبان الثلوج مع أن اعتصامها بكرية مائها .
والحاصل لا يستفاد من صحيحة داود بن سرحان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 148 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .إلاّ تقوم الماء في الحياض بما في الخزانة وأن اتصال مائها بالخزانة يوجب عدم تنجسه ، وعدم كونه من الماء المستعمل وأما الخزانة فكريتها أو كونها أكراراً مفروغ عنه ويكفي في ذلك ملاحظة الحمامات العامة المعدة لورود أهل البلد والمحلة والسوق ، ولا يستفاد من رواية بكر بن حبيب أزيد من ذلك مع أنها ضعيفة سنداً حيث إن بكر بن حبيب الذي يروي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) لم يثبت له توثيق ، ودعوى أنه بكر بن محمد بن حبيب الذي وثقه الكشي ( النجاشي ) وأسند إلى جده كما هو الحال في غيره من بعض الرواة كما عن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب الطهارة 1 : 100 .لا يمكن المساعدة عليها فإن بكر بن حبيب الذي يروي عنه منصور بن حازم عن الباقر ( عليه السلام ) غير بكر بن محمد بن حبيب الذي قيل إنه يروى عن الجواد ( عليه السلام ) مع أنه لم يثبت له رواية ولا توثيق ودعوى أن الكشي أو النجاشي