تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
الثالث : عن جماعة أنه يعتبر في اعتصام الماء في الحياض الصغار مع اتصاله بماء الخزانة بلوغ المجموع كراً فلا يعتبر في اعتصام ما في الحوض الصغير اتصاله بالخزانة المعتصمة بمفردها . الرابع : الفرق بين الدفع والرفع فإن كان الماء في الحوض الصغير متنجساً فلا بد في طهارته بجريان الماء عليه من الخزانة بلوغ مائها كراً ، ولا يكفي بلوغ مجموع ما في الخزانة والحياض الصغار مقدار الكر بخلاف ما إذا كان ما في الحوض الصغير طاهراً فإنه يكفي في اعتصامه بلوغ مجموع ما في الخزانة والحوض مقدار الكر . ولكن لا يخفى أن عدّ التفرقة بين الدفع والرفع قولاً رابعاً لا يخلو عن تأمل فإن القول الثالث لم يتعرض إلاّ لاعتصام الماء أو أنه يكفي فيه بلوغ مجموع ما في الخزانة والحياض مع اتصالها مقدار الكر ، وأما فرض تنجس ما في الحوض الصغير فلم يتعرض له بل لا بد من الالتزام في الفرض بكون الماء الطاهر المتصل بذلك الماء المتنجس كراً . إلاّ أن يلتزم أحد بطهارة الماء القليل المتنجس بتتميمه كراً بطاهر على ما تقدم . وكيف كان فلا بد من ملاحظة منشأ الأقوال فنقول قد ورد في ماء الحمام روايات عمدتها صحيحة داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : « هو بمنزلة الماء الجاري » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 148 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .وفي رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 149 ، الحديث 4 .ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي