تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
يدل على اعتبار التعدد في تطهيره بالمطر بالإطلاق فيؤخذ في مورد تعارضهما بالعموم . وثانيهما : ما تقدم من أن الخطابين المتعارضين بالعموم من وجه يتساقطان في مورد اجتماعهما فيما كان الأخذ بأحدهما بلا معيّن ، وفي ما نحن فيه الأخذ بالمرسلة له معيّن وهو أن تقديم ما دل على اعتبار التعدد يوجب إلغاء عنوان المطر ، والمرسلة ظاهرة في خصوصيته . وأما عدم اعتبار العصر فإن العصر إنما يعتبر في تطهير المتنجس لإخراج الماء المحكوم بالنجاسة منه ، وإذا كان ما في المتنجس من ماء المطر لتقاطر المطر معتصماً وطاهراً فلا حاجة في تطهيره لعصره ، أضف إلى ذلك أن دلالة المرسلة بالعموم ، ودلالة ما دلّ على اعتبار التعدد بالإطلاق ، ولكن الحق أنه يأتي في شرايط التطهير أن العصر لعدم إحراز صدق الغسل في الأشياء القابلة له بدونه لا لإخراج الماء المتنجس كما تقدمت الإشارة إليه سابقاً ، والمرسلة لضعف السند لا يمكن الاعتماد عليها ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ; لأن الشهرة على تقديرها لم تحرز أنها للعمل بالمرسلة ويمكن أن يكون استناد بعضهم إلى سائر الروايات أو العمل بها لاعتضادها بغيرها . وربما يستدل على مطهرية المطر كما ذكر بالتعليل الوارد في صحيحة هشام بن سالم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 144 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .لعدم البأس بما يكشف من السطح المتنجس الحامل لأوصاف النجس بغلبة ماء المطر وعدم تغيره بالأوصاف الباقية من البول ، وتوضيح ذلك أن ما يكف من