تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
بعض من عاصرناه من السادة يكتفي في تطهير الماء المتنجس بوقوع قطرة واحدة عليه وليس ببعيد وإن كان العمل على خلافه » ( 1 )( 1 ) روض الجنان 1 : 372 .لا يخلو عن إشكال لعدم صدق المطر على القطرة ، ولعل مراده أيضاً وقوع قطرة من المطر عليه لا صدق المطر على القطرة الواحدة ، وعليه فما ذكر في محله ، والفرق بين صدق المطر ووقوع قطرة أو قطرات منه على المتنجس ظاهر . أقول : يقع الكلام في مقامين أحدهما : أن ماء المطر يطهر الأجسام المتنجسة ، والثاني : مطهريته للماء المتنجس . أما المقام الأول فقد يستدل على طهارة تلك الأجسام بما في مرسلة الكاهلي : « كل شيء يراه المطر فقد طهر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 146 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .فإن مقتضاها طهارة الأشياء المتنجسة بإصابتها المطر أي إصابة الموضع المتنجس وأنه كاف في طهارته . وعليه فلا يعتبر التعدد في طهارة ما يعتبر في غسله بالماء القليل التعدد كالأواني المتنجسة ، وكذا لا يعتبر في طهارته بماء المطر العصر فيما كان قابلاً له ومعتبراً في تطهيره بغير ماء المطر . لا يقال : تدل المرسلة على طهارة الأشياء المتنجسة المعتبرة في غسلها التعدد بالعموم وما دل على اعتبار التعدد يعمّ غسلها بماء المطر فالنسبة عموم من وجه . فإنه يقال : نعم ولكن لا بد من الأخذ بعموم المرسلة لوجهين : أحدهما : أن دلالة المرسلة على كفاية رؤية المتنجس المطر بالعموم ; ودلالة ما