تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بل وإن كان قطرات بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر ، وإن كان قليلاً لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء [ 1 ] .
شرح
في السطح بعد انقطاع المطر . وأما ما في صحيحة علي بن جعفر وقد سأله ( عليه السلام ) : « عن الرجل يمر في ماء المطر » وما في صحيحة هشام بن الحكم : « في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا » فالمراد بماء المطر هو الماء المتقاطر عليه المطر لا الماء الباقي على الأرض أو السطح أو غيرهما بعد انقطاع المطر فإنه لا يمكن الفرق بينه وبين سائر المياه القليلة فإن ما ورد في الغدير ونحوه : ماء مطر مجتمع ، وقد حكم ( عليه السلام ) بتنجسه ما لم يبلغ قدر الكر ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 159 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .، وفي صحيحة صفوان بن مهران الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منه ؟ قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : توضأ منه ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 162 ، الحديث 12 .. فإن الحياض الموجودة ماء مجتمع من نزول المطر كما لا يخفى .

في مطهرية ماء المطر للأجسام المتنجسة

[ 1 ] وربما يقال : المراد أن تكون في القطرات كثرة بحيث يصدق عليها المطر وإن كان الملاقي للمتنجس قطرات يسيرة ولو كان كل ما ينزل من السماء قطرات يسيرة لا يصدق عليها المطر ولا يترتب عليه الحكم ، وما في روض الجنان : « كان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 376 | الميرزا جواد التبريزي