تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب ؟ فقال : « لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 144 - 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .. ولا يخفى أن وكوف السطح وإن كان يلازم جريان الماء إلاّ أن التعليل بكون المطر أكثر من البول مقتضاه أن المطر مع غلبته يكون طاهراً فإن المراد بالأكثرية بقرينة جفاف البول على السطح أو بقاء رطوبته عليه عادة هو الغلبة ، وبتعبير آخر بما أن السطح يصيبه البول بنحو الاستمرار كما هو ظاهر قوله يبال عليه فلا محالة يكون حاملاً لأوصاف عين النجس فأكثرية ماء المطر مع ملاحظة جفاف السطح أو بقاء رطوبة البول فقط ظاهرها غلبة ماء المطر وعدم تغيّره بتلك الأوصاف الباقية على السطح ، وبالجملة ورود الروايات في موارد خاصة ولخصوصيتها اعتبر في المطر الغلبة والجريان كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به . قال : وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّي فيه ولا بأس به » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 145 ، الحديث 2 .. وقد يقال : إن المراد بالجريان في قوله ( عليه السلام ) : « إذا جرى فلا بأس به » الجريان من السماء بأن يتوضأ من الماء المجتمع على السطح المجعول مبالاً حال التقاطر من السماء ، وهذا وإن ذكره المحقق الهمداني ولكنه بعيد عن ظاهر الرواية ، نعم لا يبعد