فصل
[ في ماء المطر ]
ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغيّر وإن كان
قليلاً ، سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا [ 1 ] .
شرح
في ماء المطر
[ 1 ] اتفقت كلمات الأصحاب على اعتصام ماء المطر وأنه لا ينفعل حال تقاطره من السماء إلاّ مع التغير على ما تقدم من تنجس كل ماء بالتغير ، والمشهور أنه لا يعتبر في اعتصام ماء المطر كذلك جريانه على وجه الأرض أو غيرها أو عن الميزاب ، بل المعيار صدق المطر على النازل عرفاً ، والمنسوب إلى ابن حمزة اعتبار جريانه وإلى التهذيب والمبسوط ( 1 )( 1 ) انظر رياض المسائل 1 : 20 . والتهذيب 1 : 411 ، المبسوط 1 : 6 . والوسيلة : 73 .اشتراط الجريان من الميزاب ، ويحتمل أن يكون المراد من ذلك جريانه مطلقاً سواء كان على وجه الأرض أو السطح ، وإلاّ فلا يحتمل أن يكون ماء المطر الجاري على السطح أو على وجه الأرض غير معتصم وما جرى من الميزاب هو المعتصم ، وكذلك لا يحتمل أن يكون المطر النازل على الصحارى من الرمال ونحوه مما لا يجري على وجه الأرض غير معتصم وما يجري على السطح أو على وجه الأرض الصلبة معتصماً ، ولذا حمل الأردبيلي ( قدس سره ) اعتبار الجريان على التقديري ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 256 و 262 .بمعنى أنه لو كانت الأرض صلبة لجرى فيها ما يتقاطر عليها ، وبناءً على ذلك فيمكن أن يدعى أن الجريان التقديري مقوم لصدق ماء المطر عرفاً كما يمكن أن يدعى أن ذلك شرط زايد في الاعتصام ، مع أن اختصاص صدق المطر بصورة الجريان فيه تأمل ، بل منع ، واعتباره في اعتصامه وعدمه يحتاج إلى ملاحظة الروايات ، والعمدة منها صحيحة