( مسألة 3 ) الكر بحقة الإسلامبول - وهى مئتان وثمانون مقالاً - مئتا حقة واثنتان وتسعون حقة ونصف حقه .
شرح
السلبي فصحيحة محمد بن مسلم دالة على أن الكر ستمئة رطل وهي من هذه الجهة مجملة ، وثانيتهما أنّ الكرّ لا يزيد في عدد أرطالها على ستمئة وهي من هذه الجهة ناصّة ، والمرسلة دالة على أن الكر ألف ومئتا رطل فهي من هذه الجهة مجملة ولها دلالة على أن عدد أرطالها لا ينقص عن ألف ومئتي رطل وهي من هذه الجهة ناصّة فتكون الجهة النافية في كل منهما رافعة لإجمال العقد الإيجابي في الأُخرى حيث لو كان المراد في المرسلة ألف ومئتي رطل بالعراقي فلا يزيد عدد الأرطال عن ستمئة بالرطل المكي ، بخلاف ما إذا كان المراد بالرطل في المرسلة المدني أو المكي ، فيزيد عدد الأرطال عن ستمئة على كل تقدير ، وكذلك لو كان المراد بستمئة في الصحيحة المكّي لما نقص عدد الأرطال عن ألف ومئتي رطل بالعراقي ، بخلاف ما إذا كان المراد من الرطل في الصحيحة غير المكّي فإنّ عدد الأرطال ينقص عن ألف ومئتي رطل على كل التقادير أي سواء أُريد من الرطل في المرسلة العراقي أو المدني أو المكّي فيكون الأخذ بالعقد السلبي في كل منهما المعبر عنه بالجهة الناصّة موجباً لارتفاع الإجمال عن العقد الإيجابي في الأُخرى .
أقول : هذا أيضاً يرجع إلى الوجه السابق لا إلى الجمع العرفي بين الروايتين والوجه في ذلك أنه ليس لكل من الروايتين إلاّ دلالة واحدة وهي عدد الأرطال ألف ومئتي رطل في المرسلة وستمئة في الصحيحة ، وبما أن المميز للعدد في كل منهما مجمل فلا يتمّ دلالة في شيء منهما على مقدار الكرّ ، فإنّ الدلالة تتم بالظهور أو بالصراحة ، والإجمال لا يدخل في الدلالة وما قيل من أنّ المفروض عدم جواز ترك العمل بالروايتين ولا بواحدة منهما فيجمع بينهما بما ذكر من الأخذ بالعدد في كل منهما وتعيين الرطل الوارد في كل منهما بما يناسبه العدد الوارد في الأُخرى ، ففيه أن