تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
يحتاج الفقيه إليه عند تعارض هذه الأخبار ببعض الأخبار المعتبرة التي لا يكون فيها تواتر إجمالي فإنّه في هذه الصورة يؤخذ من المتواترة إجمالاً بأخصها مضموناً دون معارضتها لدخولها في السنة فلا يكون المعارض معتبراً لما تقرر في محله أن الخبر المخالف للكتاب والسنة بحيث لا يكون بينه وبينهما جمع عرفي ساقط عن الاعتبار ، وعلى ذلك فلو كان في الأخبار ما يدل على عدم تنجس القليل بنحو السلب الكلي فهو غير معتبر بل يؤخذ بما دل على تنجس القليل . وكيف ما كان فمن تلك الأخبار قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء » كما في صحيحة معاوية بن عمار ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : وسئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا إلاّ أن يكون الماء كثيرا قدر كر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 159 ، الحديث 4 .إلى غير ذلك مما ورد في اعتصام الماء مع بلوغه كراً فإن مقتضى مفهومها تنجس الماء مع عدم بلوغه مقدار الكر ولا يضر بذلك عدم عموم المفهوم بالإضافة إلى كل نجس ، فإنّ المراد الاستدلال على الإيجاب الجزئي في مقابل السلب الكلي ، ومن الأخبار المشار إليها ما ورد في سؤر الكلب والخنزير كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال :