تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( مسألة 9 ) الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت [ 1 ] ولا يجوز تقليد الميت ابتداءً .
شرح

تقليد الميت

[ 1 ] ذكروا أن المعروف بين أصحابنا اعتبار الحياة في المجتهد في جواز تقليده فلا يعتبر فتوى المفتي بعد موته وعن بعض الأصحاب ومخالفينا والأخباريين حيث يرون الأخذ بما استفاده الفقيه من الروايات المأثورة عن أهل البيت والطهارة تقليداً إياه عدم اعتبارها ، وعن جماعة من الأصحاب التفصيل بين التقليد الابتدائي فلا يجوز وبين التقليد الاستمراري فيجوز البقاء على تقليد الميت . وذكر في الكفاية أنه لا ينبغي الشك في أن مقتضى الشك في اعتبار الفتوى عدم اعتباره فلا بد في الخروج عن عدم الاعتبار من قيام دليل أو أصل حاكم على أصالة عدم الاعتبار . وقد يقال بوجود أصل حاكم عليها حيث إن الاستصحاب في بقاء اعتبار الرأي نظره بعد موته أيضاً . ورده بأن هذا الاستصحاب لا أساس له لأن بالموت ينتفي الرأي والنظر فلا مجال لاستصحاب الاعتبار الذي كان الموضوع له هو الرأي والنظر . لا يقال : الرأي والنظر يتقوم بالنفس ولا تزول النفس بالموت بل تنتقل من عالم إلى عالم أرقى . فإنه يقال : للحياة في بقاء الشخص ورأيه جهة تقوّم عند العرف ولذا يرون المعاد من إعادة المعدوم ولا يقاس لبعض الأحكام الجارية على الشخص كاستصحاب طهارته ونجاسته وجواز النظر إليه ; لأن للطهارة وجواز النظر الموضوع بحسب الفهم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 24 | الميرزا جواد التبريزي