تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
العرفي البدن الذي يبقى بعد الموت أيضاً وإن يحتمل أن يكون للحياة دخالة فيهما في حدوثهما وبقائهما كاحتمال دخالة التغير في نجاسة الماء الكثير حدوثاً وبقاءً فلا يمكن الاستصحاب لا في بقاء اعتبار الرأي ولا في ناحية بقاء نفس الرأي والنظر لعدم بقاء الموضوع ويعتبر في جريان الاستصحاب في الحكم بقاء الموضوع له . لا يقال : هذا إذا كان الرأي بحدوثه موضوعاً لحدوث الاعتبار ، وببقائه موضوعاً لبقاء الاعتبار ، وأما إذا احتمل أن يكون الرأي بحدوثه موضوعاً لحدوث الاعتبار وبقائه كما في اعتبار خبر العدل فيمكن الاستصحاب في بقاء اعتبار الرأي والنظر الذي كان المجتهد عليه حال حياته . فإنه يقال : لا يحتمل أن يكون الرأي بحدوثه موضوعاً للاعتبار حدوثاً وبقاءً كالخبر . ويشهد لذلك عدم جواز تقليد الشخص بعد عروض الجنون أو زوال رأيه بسبب المرض والهرم ولو كان اعتبار الرأي كاعتبار الخبر لما كان عروضهما موجباً لانتفاء الاعتبار كما في عروضهما للمخبر بعد اخباره . ومما ذكر يظهر أنه لا فرق في عدم جواز تقليد الميت ابتداءً وعدم جواز البقاء على تقليده بعد موته سواء عمل بفتواه حال حياته أم لا لعدم بقاء الرأي والنظر بعد موته على كل تقدير . أقول : لا شهادة في عدم جواز التقليد بعد عروض الجنون أو تبدّل الرأي أو زواله بأن الموضوع للاعتبار حدوثاً وبقاءً حدوث الرأي وبقاؤه فإن نظير ذلك ثابت في الخبر أيضاً فإن الخبر إذا أكذب نفسه في خبره السابق بمعنى أنه ذكر وقوعه اشتباهاً