تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
المفهومية ، وأما بالإضافة إلى تنجّسه بالملاقاة مع النجس فيحكم بالتنجس مع قلته وبالطهارة مع كثرته أخذاً بقوله ( عليه السلام ) : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .وربما يقال - كما في التنقيح - بأن المرجع قاعدة الطهارة في المقام مالم نقل بما بنى عليه المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن الاستثناء إذا علق على عنوان وجودي وكان المستثنى منه حكماً إلزاميا أو ملزوماً له كما في المقام حيث إن تنجس الأشياء بملاقاة النجس لازمه حرمة أكل كل مأكول أو مشروب ملاق للنجس قبل تطهيره فلا بد من إحراز ذلك العنوان الوجودي في الخروج عن الإلزام أو ملزومه ، وبناءً على ذلك فلا بد أن نلتزم بعدم جريان قاعدة الطهارة في المقام ; لأن المستثنى من الحكم بالانفعال عنوان وجودي أي الكر من الماء وهو غير محرز على الفرض وإحرازه معتبر في الحكم بعدم الانفعال ( 2 )( 2 ) حكاه السيد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 62 ، كتاب الطهارة .. وفيه أنه حتى لو لم يتم ما ذكره النائيني ( قدس سره ) كما هو الحق على ما بُين في محله فلا بد للقائل المشار إليه أطال اللّه عمره الشريف من الحكم بالانفعال في مفروض المقام وعدم جريان قاعدة الطهارة ، والوجه في ذلك أنه قد بُيّن في محله أنه إذا ورد خطاب عام وورد في خطاب آخر تخصيص لذلك العام ، وكان المخصص مجملاً من حيث المفهوم بين الأقل والأكثر فلا يسرى إجمال خطاب المخصص إلى خطاب العام ، بل يؤخذ بالعام في غير مورد اليقين بالتخصيص ، وما نحن فيه عند القائل من هذا القبيل ; لأنه استفاد من قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار المتقدمة : « ويغسل كل ما أصابه