تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
عليه حرمته ونجاسته كما هو المقرر في محلّه . والحاصل مع عدم جريان الاستصحاب في ناحية الموضوع وهو كون المشكوك ماءً ، ولا في ناحية الحكم وهو كونه طهوراً الحكم ببقاء الحدث عند استعماله في الوضوء أو الغسل وببقاء الخبث عند استعماله في الغسل ; لعدم إحراز تحقق الرافع للحدث أو الخبث بناءً على اعتبار الاستصحاب أي استصحاب عدم الرافع عند الشك في تحققه حتى في الشبهة الحكمية وإن قلنا بعدم اعتبار الاستصحاب مطلقاً حتى في مثل الحدث أو الخبث لرجوع استصحاب عدم اعتبار الوضوء بالمائع المشكوك رافعاً ومزيلاً للحدث لاستصحاب بقاء الحدث ، وهو من الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، فيتعارض استصحابهما مع استصحاب عدم اعتبار الحدث لما هو أوسع فيكفي في الحكم ببقاء الحدث والخبث أصالة عدم جعل الطهورية لمثل المائع المشكوك ، على ما هو المقرر في موارد إجمال اللفظ الدال على الموضوع من الأخذ في ذلك الحكم بالمقدار المتيقن والرجوع لأصالة عدم جعل الحكم لغير المتيقن كما لا يخفى . والفرق بين استصحاب عدم اعتبار الوضوء بهذا المائع رافعاً واستصحاب عدم جعل الطهورية للمائع المشكوك : أن الأول استصحاب جار في الحكم ولرجوعه لاستصحاب الحدث جاء فيه إشكال المعارضة ، وأن الثاني استصحاب جار في الموضوع إذ موضوع الحدث شرعاً عدم الوضوء بما جعله الشارع طهوراً فأصالة عدم جعل الطهورية - وإن كان في نفسه أصلاً حكمياً - إلاّ أنه محقق لموضوع بقاء الحدث . هذا كله بالإضافة إلى رفع الحدث أو الخبث بالمايع المشكوك إطلاقه بالشبهة