الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة على أعاديهم أجمعين إلى يوم الدين .
عرّف الماتن الماء المضاف بالتمثيل له بما يعتصر من الأجسام كماء الرمان أو ما يمتزج بها بنحو يسلبه صدق لفظ الماء عليه - بما له من المعنى المرتكز عند العرف - بلا قيد .
وينبغي أن يقال في المقام : إن المائع على أقسام :
1 - ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه لا مطلقاً ولا مقيداً كالدبس والزيت والنفط .
2 - ما يصح إطلاق لفظ الماء عليه بلا عناية مع القيد وبدونه كماء البحر وماء البئر وهذا هو المعبّر عنه بالماء المطلق .
3 - ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه حقيقة بدون قيد مما يكشف عن عدم عموم المعنى المرتكز عند العرف للفظ الماء له ، وإلاّ فإن عدم صدق المعنى المطلق على فرده غير معقول ، وهذا هو المعبّر عنه بالماء المضاف سواء كان من قبيل المعتصر من الأجسام كماء الرمان ، أو الممتزج بها امتزاجاً موجباً لاندراجه تحت حقيقة أُخرى عرفاً كالماء الترابي ، بخلاف الماء المملوح فإن امتزاجه بالملح لم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 173
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١٧٣