تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 70 ) لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة [ 1 ] وأمّا في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجيّتها ، مثلاً : إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصالة الطهارة ، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء .
شرح
التبدّل ، وأمّا بالإضافة إلى الإنذار فاللازم أن يجعل فتواه اللاحقة إذا كانت إلزاميّة في معرض الوصول ، لا إعلام الذين أخذوا منه فتواه السابقة واستمرّوا في العمل على طبقها بمقتضى الاستصحاب في عدم عدوله وبقائه على فتواه . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ كلاًّ من أصالة البراءة والطهارة والاستصحاب جريانها عند الشكّ في الشبهات الحكميّة مشروطة بالفحص عن مدارك الأحكام والتكاليف وعدم الظفر بالدليل على الحكم والتكليف في موارد إجرائها ، وبما أنّ العاميّ لا يتمكّن من هذا الفحص وإحراز عدم الدليل على التكليف والحكم الواقعيّ في الوقايع فلا يتمّ في حقّه الموضوع لاعتبار تلك الأُصول . وبتعبير آخر الأخبار الواردة في وجوب تعلّم التكاليف والأحكام في الوقايع حيث إنّ مدلولها إسقاط عذريّة الجهل بالتكاليف في موارد تمكّن المكلّف من الوصول إلى تلك التكاليف ولو بطريق معتبر ، فلا يكون للعاميّ سبيل إلى إجراء تلك الأُصول مع تمكّنه من الوصول إلى التكاليف في تلك الموارد بأخذ الفتوى من المجتهد الواجد للشرائط ، وكما أنّ المجتهد ليس له إجراء تلك الأُصول قبل الفحص عن مدارك الأحكام ، لسقوط جهله بالحكم والتكليف قبل الفحص عن تلك المدارك المعتبرة في حقّه ، كذلك لا يجوز للعاميّ ولو كان فاضلاً يعلم باعتبار تلك الأُصول إجراؤها قبل الفحص عن فتاوى المجتهد الذي تعتبر فتاواه في الوقايع في حقّه