تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 71 ) المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده [ 1 ] وإن كان موثوقاً به في فتواه ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرّفاته في الأُمور العامّة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب .
شرح
علماً بالواقع . وهذا بخلاف الشبهات الموضوعيّة الصرفة التي بيّناها سابقاً ، فإنّ العاميّ يجوز له الرجوع فيها إلى تلك الأُصول عند الشكّ فيها خارجاً بعد أخذ الفتوى من المجتهد بعدم لزوم الفحص فيها ، أو مع علمه بعدم لزوم الفحص فيها من جهة كونه فاضلاً قد اجتهد في جريان الأُصول العمليّة فيها من غير اشتراط الفحص ، كما إذا شكّ في أنّ هذا الماء أو شيئاً آخر لاقى نجساً أم لا ، فيبني على طهارته إلى أن يعلم نجاسته إلى غير ذلك .

عدم جواز تقليد المجتهد غير العادل

[ 1 ] وذلك فإنّه مع عدم العدالة لا تكون فتواه معتبرة في حقّ العامي ، لما تقدّم من أنّ المعتبر فتوى العادل لا ما يعمّ من يتحرّز عن الكذب خاصّة ، وكذلك إذا لم يكن في المجتهد سائر الأوصاف المعتبرة في أخذ الفتوى منه . نعم ، فتواه معتبرة في حقّه ; لأنّها ممّا أخذها من مدارك الأحكام بطريق متعارف كسائر المجتهدين وإن لم يجز للعاميّ تقليده ، وكذا الحال فيما إذا شكّ في عدالته ولم تكن حالته السابقة العدالة ، بلا فرق بين القول بأنّها ملكة أو الاستمرار والاستقامة في الدين ; لأنّ كلاًّ من العدالة والاستمرار على الاستقامة أمر حادث مسبوق بالعدم ، ولا ينفذ أيضاً قضاؤه ولا تصرّفاته في الأُمور العامّة ولا يكون له ولاية في التصرّف في الأوقاف وأموال الغيّب والقصّر من باب الحسبة ، على ما تقدّم الكلام في وجه جواز
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 169 | الميرزا جواد التبريزي