تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 61 ) إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل ، أو الثاني ؟ الأظهر الثاني [ 1 ] والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
أقول : لم يظهر ما في قول الماتن ( قدس سره ) من الرجوع : « إلى أوثق الأموات » ما المراد منه ؟ فإن كان المراد منه أعلم الأموات فكيف يتنزّل مع عدم التمكّن منه إلى ظنّ العاميّ بالوظيفة الواقعيّة مع أنّه لا قيمة لظنّه في الحكم الواقعيّ الكلّي الذي لا يخرج عن التخمين ، وكيف يقدّم ظنّه على قول المجتهد الذي لم يعلم كونه أعلم الأموات أو علم بعدم كونه أعلمهم ؟ وكيف تجرى مقدّمات الانسداد في الحكم الواقعيّ الكلّي ولو في مسألة أو مسألتين ؟ وكيف لا يجوز له الاكتفاء بالامتثال الاحتماليّ فيهما مع عدم إمكان التأخير وعدم إمكان الاحتياط فيها ولو كان له ظنّ بخلافه حيث إنّ المفروض أنّ الشارع لا يطالبه بالموافقة القطعيّة ، ولم يقم دليل على أزيد من الموافقة الاحتماليّة كما هو مقتضى عدم اعتبار فتوى الميّت وعدم اعتبار ظنّ العاميّ . وإنّما لا يجوز الاكتفاء بالامتثال الاحتماليّ بالإضافة إلى معظم الفقه في حقّ المجتهد الانسداديّ للعلم بأنّ الشارع لا يرضى بالاكتفاء بمجرد احتمال الموافقة في معظم الوقايع لاستلزام ذلك بقاء التكاليف الواقعيّة بلا امتثال في جملة تلك الوقايع ، ولا يجري ذلك في مفروض الكلام في المقام من جهل العاميّ بالحكم والتكليف الواقعيّ في مسألة أو مسائل لعدم تمكّنه فيها من الرجوع إلى فتوى المعتبر في حقّه وعدم تمكّنه من الاحتياط فيها .

البقاء على تقليد الميت

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) فيما إذا قلّد مجتهداً ومات ذلك المجتهد فقلّد مجتهداً آخر في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 141 | الميرزا جواد التبريزي