قاطعاً بعدم وجوبه [ 1 ] وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار كما إذا لم يعلم أن وظيفته القصر أو التمام [ 2 ] .
( مسألة 4 ) الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار وأمكن الاجتهاد أو التقليد [ 3 ] .
( مسألة 5 ) في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلداً ; لأن المسألة خلافية [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في شرب التتن حيث تحتمل حرمته مع القطع بعدم وجوبه .
[ 2 ] أو لم يعلم أن وظيفته يوم الجمعة الظهر أو الجمعة .
ولا يخفى أن الجمع بين الأمرين قد يكون في عملين مستقلين كما في المثالين وقد يكون في عمل واحد كما إذا دار الأمر بين وجوب الجهر والإخفات فالاحتياط حينئذ يتحقق بتكرار القراءة فيها مرتين إحداهما بالجهر والأُخرى بالإخفات ناوياً في كل منهما أن تكون هي القراءة المأمور بها لو كانت وظيفته كذلك وإلاّ كانت قراءة للقرآن لجواز قراءة القرآن في الصلاة ثم إن هاهنا موردين للاحتياط لم يتعرض لهما الماتن فإنه . قد يكون الاحتياط في الجمع في الترك كما إذا علم بحرمة أحد فعلين فإن الاحتياط يقتضي تركهما معاً ، وقد يكون في الجمع بين الإتيان بأحد الفعلين وترك الآخر كما إذا علم إجمالاً بوجوب الأول أو حرمة الثاني .
[ 3 ] قد تقدم في المسألة الثانية ما يرتبط بالاحتياط فيما إذا كان مستلزماً للتكرار من الوجوه التي ذكرت للمنع عنه والجواب عنها .
[ 4 ] بمعنى أن جواز الاحتياط ليس من المسائل البديهية التي لا تحتاج إلى الاجتهاد والتقليد ، بل هو من المسائل النظرية التي لا بد فيها من إعمال الاجتهاد أو الرجوع إلى فتوى الفقيه .