تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
لا ما هو خارج عن متعلق الأمر ، ولا يقاس بما إذا كانت الخصوصية المتحدة مع العبادة واقعاً رياءً ، فإن قصد التقرب لا يجتمع مع اتحاد متعلق الأمر بما هو محرم ، بل قد يقال : ببطلان العبادة حتى مع الخصوصية المنضمة إليها رياءً بدعوى إطلاق ما دلّ على مبطلية الرياء في العمل ، ولو كان الرياء في الخصوصية المقارنة المنضمة إليها . والحاصل أن الإتيان بالعبادة في ضمن عملين المسمّى بالاحتياط والامتثال الإجمالي من خصوصيات تلك العبادة الخارجة عن متعلق الأمر بها ، ولا يضرّ الإتيان بالخصوصيات الخارجة عن متعلق الأمر بلا داع عقلائي أو بداع نفساني . وقد ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) وجهاً آخر لعدم جواز التنزل إلى الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي وهو استقلال العقل بأن الامتثال الاحتمالي في طول الامتثال العلمي وإذا أتى المكلّف بصلاته قصراً ثم أعادها تماماً مع تمكنه من تحصيل العلم بوظيفته من القصر أو التمام يكون الداعي له إلى الصلاة قصراً احتمال الوجوب ، وهذا الامتثال كما ذكر في طول الامتثال التفصيلي . وبتعبير آخر للامتثال مراتب أربع لا يجوز التنزل إلى المرتبة اللاحقة إلاّ مع عدم التمكن من المرتبة السابقة ، الامتثال التفصيلي والامتثال بالعلم الإجمالي ، الامتثال الظني والامتثال الاحتمالي . أقول : لم يظهر وجه صحيح لكون الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي بل هما في عرض واحد ، وذلك فإن المعتبر في العبادة هو حصول العمل بنحو قربي لا لزوم خصوص الإتيان بالعمل بداعي الأمر به ، نعم هذا من أفراد حصول العمل قربياً كما أنه يكفي في حصول القربة الإتيان بداعي احتمال كونه متعلق الأمر ، وما يكون في طول الامتثال العلمي الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي مع التمكن من الامتثال العلمي كما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 12 | الميرزا جواد التبريزي