تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لكن يجب أن يكون عارفاً بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو التقليد [ 1 ] . ( مسألة 3 ) قد يكون الاحتياط في الفعل كما إذا احتمل كون الفعل واجباً وكان قاطعاً بعدم حرمته [ 2 ] وقد يكون في الترك كما إذا احتمل حرمة فعل وكان
شرح
إذا كان المكلف في آخر الوقت بحيث لا يتمكن إلاّ من الاتيان بأربع ركعات قبل خروج الوقت ودار أمره بين أن يصليها في ثوب طاهر معلوم وبين أن يصليها في أحد ثوبين يعلم بطهارة أحدهما ونجاسة الآخر ، فإن العقل في الفرض مستقل برعاية الامتثال التفصيلي وعدم جواز التنزل إلى الاحتمالي ، هذا مع أن الإتيان بالقصر أولا ثم إعادتها تماماً يكون بداعي الأمر المعلوم إجمالا المتعلق بأحدهما واقعاً ، وهذا الامتثال علمي لا احتمالي غاية الأمر لا يدري حال العمل أنّ ما يأتي به هو متعلق الأمر أو ما يأتي به بعده أو أتى به قبل ذلك فيكون فاقداً لقصد التمييز وقد تقدم عدم اعتباره في صحة العبادة . فتحصل أنه لا بأس بالاحتياط في العبادات كما لا بأس به في المعاملات سواء كان الشخص متمكناً من الامتثال التفصيلي للتكاليف أو لم يكن متمكناً منه .

شرط العمل بالاحتياط

[ 1 ] يشترط في العمل بالاحتياط أن يكون الشخص عالماً بموارده وكيفياته بالاجتهاد أو التقليد إذ بدونه لا يتحقق الاحتياط الذي هو العلم بدرك الواقع فلا يحصل الأمن من العقاب ومن هنا يظهر أن الوجوب المزبور إرشادي عقلي لا مولوي شرعي .

صور العمل بالاحتياط

[ 2 ] كما في الدعاء عند رؤية الهلال أو الخمس في الميراث حيث يحتمل وجوبه مع القطع بعدم حرمته .