تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 53 ) إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلاً في التسبيحات الأربع واكتفى بها ، أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب [ 1 ] عليه إعادة الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له
شرح
ذلك الزمان أو كان يجوز له التقليد منه حتّى فيما إذا كان أعلم من الحيّ الفعليّ حيث لا يجوز للعاميّ فعلاً الرجوع إلى فتاويه ; لأنّ التقليد منه يحسب من التقليد الابتدائيّ من الميّت ، بخلاف هذه المسألة فإنّ العاميّ قد عمل على فتاوى الميّت الذي تعلّم الفتاوى منه حال حياته ، غاية الأمر لا يعلم جواز العمل بها بعد موته حيث لم يرجع في جواز البقاء على الحيّ ، وإذا رجع عليه وأوجب ذلك البقاء أو جوّزه تكون فتوى الحيّ في البقاء طريقاً معتبراً إلى اعتبار فتاوى الميّت بعد موته أيضاً ، فالعاميّ المفروض يحرز الإتيان بوظائفه بالأخذ بفتاوى الميّت فيها ، وأمّا فتاوى الحيّ الفعليّ لا يعتبر في حقّ العاميّ في غير مسألة جواز البقاء إمّا لفتواه بوجوب البقاء المسقط لاعتبار فتاويه ، أو لفتواه بجواز البقاء الموجب لعدم اعتبار فتاويه في حقّه في سائر المسائل ما لم يأخذ العاميّ بها ، بخلاف فتاوى الميّت بعد موته فإنّ المفروض أنّه أخذ بها وعمل عليها في زمان حياته ، فلا ترتبط هذه المسألة بمسألة العمل بلا تقليد .

موارد الإجزاء في الأعمال السابقة الواقعة على طبق حجّة معتبرة

[ 1 ] قد تقدّم أنّ الوجه في التفصيل هو دعوى العلم أو الاطمينان بأنّ الشارع لا يكلّف العباد بتدارك الأعمال السابقة التي لا يحصل العلم الوجدانيّ ببطلانها واقعاً فيما إذا أتى بها حين العمل على طبق حجّة معتبرة ثمّ أحرز بحجّة أُخرى أنّها كانت مخالفة للواقع لا بانكشاف وجدانيّ بل بقيام حجّة أُخرى بعد سقوط ما كان للعامل عن الاعتبار في الحجّية ، ومورد المتيقّن من هذا الإجزاء ودعوى التسالم العبادات السابقة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 127 | الميرزا جواد التبريزي