البناء على الصحّة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا في الحلّية والحرمة . فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلاً فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته ، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا .
شرح
والعقود والايقاعات ، وأمّا غيرها من الأعمال مما كان موضوع الحكم والتكليف بحسب الحجّة القائمة موجوداً فيعمل في ذلك الموضوع على طبق الحجّة القائمة ، وبما أنّ الذبح فيما كان الحيوان المذبوح غير داخل في العبادات والعقود والإيقاعات فاللازم فيه رعاية التقليد الثاني ، نعم ما باع منه قبل ذلك يحكم بصحة ذلك البيع .
وعلى الجملة الإجزاء في الأعمال السابقة على خلاف القاعدة بعد سقوط فتوى المجتهد السابق عن الاعتبار وكون المعتبر في الوقايع هو فتوى المجتهد الفعليّ وإحراز فوت الواقع بهذه الفتوى ، كما إذا أفتى باعتبار ضربتين في التيمّم أو فساد النكاح الأوّل بإفتائه باعتبار العربيّة في عقد النكاح ونحو ذلك . نعم الالتزام بالإجزاء في مثل الإخلال بالتعدّد في التسبيحات الأربع على القاعدة ، لحكومة حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .في الخلل الحاصل في الصلاة عن عذر في غير الوارد في ناحية المستثنى في ذلك الحديث ، أو غيره كالوارد في الإخلال بتكبيرة الإحرام ، والمتحصّل الالتزام بالإجزاء مع كونه على خلاف القاعدة لما تقدّم من بعض الوجوه التي عمدتها ما أشرنا إليه .