( مسألة 55 ) إذا كان البايع مقلّداً لمن يقول بصحة المعاطاة مثلاً أو العقد
بالفارسي والمشتري مقلّداً لمن يقول بالبطلان ، لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البايع [ 1 ] أيضاً ; لأنه متقوّم بطرفين ، فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين . وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحته .
شرح
وعلى الجملة ما ذكر من أنّ الوصي يراعي تقليد الموصي فوجهه انصراف وصيته إلى الإتيان بما هو صحيح عنده ، وإذا كان الصحيح عنده باطلاً على تقليد الولد الأكبر فلا يجوز له الاكتفاء به حتى فيما لو استأجر الوصيّ من يقضي صلاة الأب على طبق تقليد الموصي ، ويجوز في الفرض تقسيم باقي التركة - بعد إخراج ثلث الميّت أو مقدار الوصيّة وإن كان أقلّ من ثلثه - بين الورثة حتّى فيما كان ما صرف فيه ثلث الميّت أو مقدار الوصيّة باطلاً عند الورثة أو الولد الأكبر ، والفرق بين ما يؤخذ على الميّت من أصل التركة أو من مقدار ثلثه ، بأنّه لا يجوز التقسيم فيما يخرج من أصل التركة إلاّ في فرض صحة ما يخرج ، ويجوز التقسيم فيما لا يخرج من أصلها ، ولا يجب الإتيان به إلاّ بالوصيّة النافذة من الثلث وإن أحرز الورثة ما صرفه الوصيّ فيه كان باطلاً على تقليدهم ، يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا .
نعم لو أوصى الميّت بأنّه على الوصيّ إفراغ ذمّة الموصي من صلاته وصيامه ونحو ذلك فلا بأس أن يلاحظ الوصيّ تقليد نفسه ولا يراعي تقليد الموصي .