تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
متوليا للوقف ، أو قيما على القصر فإنه لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر .
شرح
التولية أو القيمومة تبقى بعد موته أيضاً بمقتضى ما دلّ على نفوذ الوقف ونفوذ جعل الوليّ القيّم لصغاره بعد موته . ولكنّ الكلام في المقام في الدليل على أنّ للفقيه الولاية على جعل المتولّي للوقف أو القيّم للأيتام نظير ولاية الواقف والأب أو الجدّ لجعل القيّم لأولاده الصغار . وبتعبير آخر قد يقال : ليس للفقيه هذه الولاية في الجعل كما هو مقتضى الأصل ، وإنّما للفقيه التصرّف في أموال الوقف والقصّر فيما إذا لم يكن للوقف متولٍّ من قبل الواقف وقيّم للصغار من قبل الأب والجدّ سواء كان تصرّف الفقيه بالمباشرة أو بالاستنابة ، فإنّ المقدار المتيقّن من جواز التصرف - الذي مقتضى القاعدة الأوّلية عدم جوازه - هو هذا المقدار ، فلو جعل الفقيه متولّياً للوقف أو قيّماً فهو في الحقيقة استنابة في التصرّف وتوكيل فينتهي بموت المجتهد ، فيحتاج نفوذ تصرفهما إلى الاستيذان والتوكيل عن فقيه آخر . ودعوى أنّه مع احتمال بقاء التولية والقيمومة بعد موت المجتهد الذي جعل الشخص متولّياً أو قيّماً يستصحب بقاء ما كان للشخص المفروض ، فينفذ تصرفاته في الوقف أو مال القصّر بلا حاجة إلى الاستيذان من حاكم آخر ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الاستصحاب المذكور بزعم أنّ المورد من موارد القسم الثاني من الكلّي فيستصحب الجامع بين الولاية والاستنابة فيترتّب عليه نفوذ التصرّف وجوازه ، ولكن إذا جرى عدم الإمضاء بالإضافة إلى ما يقع من التصرّفات بعد موت ذلك المجتهد فلا يبقى موضوع للجواز والنفوذ . وبتعبير آخر ولاية التصرّف وجوازه ونفوذه قبل موت المجتهد متيقّن - سواء كان الموجود سابقاً جعل المنصب أو الاستنابة - وأمّا الولاية بعد موت المجتهد بمعنى