تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 52 ) إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد [ 1 ] .
شرح
ولاية الفقيه أنّ دائرة ولايته في الأُمور الحسبيّة ولا تدلّ في تلك الروايات على كون الفقيه مفروض الطاعة نفسيّاً كالإمام ( عليه السلام ) ، فراجع . نعم ، يبقى في البين أمر وهو دعوى أنّ مجرّد الاستيذان والتوكيل من الفقيه في التصدّي لمثل أموال الأيتام والأوقاف لا يوجب انتظام أُمور الأوقاف وأموال القصّر وغير ذلك مما يعدّ التصرف فيها حسبة ، حيث يعطّل التصرّفات فيها ووضعها بحالها إلى حصول الإذن والوكالة من مجتهد آخر بعد موت المجتهد الأوّل . وهذا مما يعلم أنّ التصرّفات في هذه الموارد لا يمكن تعطيلها ، فاللازم أن يكون الصادر عن المجتهد بنحو إعطاء الولاية بجعل الشيخ متولّياً أو قيّماً .

البقاء على تقليد الميت دون الرجوع إلى الحي

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل بلا تقليد ، وقد ذكر ( قدس سره ) في مسألة من عمل في السابق بلا تقليد أنّه لا تجزي أعماله السابقة إلاّ إذا كان ما عمله السابق مطابقاً لفتوى من يجب عليه الرجوع إليه فعلاً ، وإلحاق من بقي على تقليده السابق في أعماله بلا رجوع إلى الحيّ الفعليّ في البقاء بما ذكره في تلك المسألة أن لا يحكم بصحة أعماله أيضاً إلاّ إذا كانت مطابقة لفتاوى الحيّ الفعليّ . ولكن لا يخفى ما في الإلحاق وذلك فإنّ ما تقدّم في عمل العاميّ بلا تقليد وظيفته بعد تلك الأعمال الرجوع إلى المجتهد الذي تكون فتاويه حجّة فعلاً بالإضافة إليه ، فإن كانت تلك الأعمال مخالفة لفتاويه فعليه تداركها على طبق فتاوى المجتهد الفعليّ . ولا ينفع انكشاف مطابقتها لفتاوى المجتهد الذي كان يتعيّن عليه أن يقلّده في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 126 | الميرزا جواد التبريزي