تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
جعل المنصب مدفوع بالاستصحاب في عدم إمضائه ولا يعارض بالاستصحاب في عدم الاستنابة ; لعدم الأثر له فعلاً حيث إنّ جواز التصرف حال حياة المجتهد متيقّن والاستصحاب في عدم كون الحادث استنابة لا يثبت أنّه كانت ولاية ، كما أنّ دعوى أنّ للمجتهد إعطاء المنصب والولاية للآخر بالإضافة إلى الوقف وأموال القصّر مستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة ومعتبرة سالم بن مكرم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 و 5 .، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ المستفاد منها إعطاء ولاية القضاء وفصل الخصومة للفقيه مطلقاً أو بنحو قاضي التحكيم على ما تقدّم ، وشئ منهما لا يتضمّن أنّ للفقيه جعل منصب التولية للوقف أو أموال القصّر ، بل قضية التوكيل والاستنابة التي ذكرنا مقتضى كون التصرف في الوقف أو أموال القصّر ونحوهما دليل الحسبة . ودعوى أنّ مفاد الروايتين إعطاء ولاية القضاء للفقيه بنحو النصب العامّ بما لولاية القضاء من الشؤون ونصب المتولّي للوقف أو القيّم للأطفال من شؤون ولاية القضاء ، يدفعها أنّ المعطى للفقيه على ما يستفاد منهما هو منصب القضاء أي فصل الخصومة ، لا إعطاء ولاية الحكم والقضاء بنحو كانت عند العامّة من الشؤون ، فإنّ المنصوبين للقضاء من ولاة الجور وإن كان كما ذكر إلاّ أنّ الروايتين لا تدلاّن على أن النصب العامّ من الإمام ( عليه السلام ) للقضاء كذلك ; ولذا لا يمكن الاستدلال بهما على نفوذ الحكم الابتدائيّ من الفقيه ، وأمّا سائر الروايات التي يستند إليها في ثبوت الولاية للفقيه بنحو الشمول بحيث يكون الفقيه مفروض الطاعة كالإمام ، فقد ذكرنا ( 2 )( 2 ) إرشاد الطالب 3 : 26 فما بعد .في بحث
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 125 | الميرزا جواد التبريزي