تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مسألة 51 ) المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد [ 2 ] ، بخلاف المنصوب من قبله ، كما إذا نصبه
شرح
المبتلى بها برعاية احتمال التكليف فيها ، وحيث إنّ التقليد في زمان الفحص غير حاصل تعيّن عليه الاحتياط ما دام كذلك . ويكفي في هذا الاحتياط مراعاة الفتوى بالتكليف من فتاوى المجتهدين الذين انحصر احتمال الأعلميّة فيهم ، بأن يأخذ بأحوط أقوالهم ولا عبرة بالتكليف الذي أفتى به غيرهم لعلمه بعدم اعتبار تلك الفتوى على ما تقدّم في مسألة انحصار احتمال الأعلميّة في أحد المجتهدين أو أكثر .

انعزال الوكيل بموت المجتهد

[ 2 ] وذلك فإنّ المأذون والوكيل من المجتهد يتصرّف في الأوقاف وأموال القصّر من قبل المجتهد ، كتصرّف الوكيل من قبل موكّله فالتصرّف الواقع من المأذون والوكيل يستند إلى المجتهد ، ويكون المجتهد هو المتصرّف في مال الوقف ويبيع ويشتري للأيتام بالاستنابة ، ولذا يعتبر في الإذن والتوكيل أن يكون الآذن والموكّل مالكاً لذلك التصرّف بأن يصحّ منه ذلك التصرف بالمباشرة ، والمجتهد بعد موته ينقضي إذنه وتوكيله فينعزل المأذون والوكيل في الإذن والوكالة وهذا ظاهر ، وهذا بخلاف ما إذا نصبه المجتهد متولّياً للوقف أو قيّماً للصغار فإنّ نصبه متولّياً أو قيّماً من قبيل جعل ولاية التصرّف في الوقف وأموال القصّر ، فإن كان جعل الولاية مقيّدة بما دامت حياة المجتهد فتنتهي الولاية المجعولة بموته ، كما إذا جعل واقف العين التولية للوقف لشخص ما دام حياة الواقف تنتهي ولايته بموت الواقف ; لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث الأول .، بخلاف ما إذا جعل التولية للوقف أو القيمومة على الصغار مطلقاً فإنّ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 123 | الميرزا جواد التبريزي