شرح
والإجمال في الإنشاء قد يكون من جهة التردد في صيغة الإنشاء كما إذا تردد النكاح الممضى شرعاً بين كونه بصيغة أنكحت أو بصيغة زوجت فحتى مع التمكن من الفحص وتعيين أن الإنشاء بالأُولى أو بالثانية يجوز أن يكرر الإنشاء بكل منهما .
وقد يكون من جهة التردد في مورد العقد والإيقاع فلا يعلم ما هو موردهما كما إذا أراد طلاق زوجة موكّله وترددت التي وكّله في طلاقها بين امرأتين له فيجرى الطلاق على كل منهما طلاق المرأة التي وكله في طلاقها .
وقد يشكل في الإنشاء كذلك تارة باختلال الجزم المعتبر فيه وأُخرى بلزوم التعليق في العقد أو الإيقاع ، ولكن لا يخفى أن التردد في صحة أيّ الإنشاءين شرعاً لا يوجب التردد في النية فإن الإمضاء الشرعي خارج عن الإنشاء والمنشأ حكم شرعي يترتب عليهما ; ولذا يحصل الإنشاء والعقد ممن لا يعتقد بالشرع أو لا يعتني به ، وأما التعليق فلا حاجة إليه أيضاً حتى فيما إذا كانت زوجة موكله مرددة بين امرأتين إحداهما زوجته فإنه إذا جرى الطلاق على كل منهما يتم طلاق من كانت زوجة موكله ، بل لو علق الطلاق المنشأ على كل منهما على كونه زوجة لموكّله بأن قال : إن كانت فلانة زوجة موكّله فهي طالق تم الطلاق فإنه قد ذكر في بحث التعليق في العقد والإيقاع أنه لا يضر التعليق . بحصول أمر يتوقف عنوان العقد أو الايقاع على حصوله عند الإنشاء حيث يكون التعليق في المنشأ لا الإنشاء والمفروض أن المنشأ لا يتحقق بدون ذلك الحصول حتى مع إطلاق العقد أو الإيقاع ويترتب على ذلك الطلاق احتياطاً في موارد الشبهة في الزوجية والعتق في مورد الشك في الرقية ونحو ذلك .
وأمّا العبادات فإن كان الاحتياط فيها غير محتاج إلى تكرار العمل كما إذا شك المكلف في اعتبار السورة بعد قراءة الحمد في صلاته فقرأها لاحتمال جزئيتها