( مسألة 41 ) إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت
عن تقليد صحيح أم لا ، بنى على الصحّة [ 1 ] .
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه ، أوّلاً : لعدم اندراج المقام في الكبرى المذكورة حيث إنّ المكلّف لا يعلم بكيفيّة أعماله السابقة الصادرة في ذلك الزمان ويحتمل انطباق تلك الأعمال على طبق فتوى المجتهد الذي يجب عليه الرجوع إليه فعلاً .
نعم إذا علم أنّ ما أتى به سابقاً كان مخالفاً لفتوى من يجب عليه الرجوع إليه فعلاً وتردّد بعد ذلك في مقداره بين الأقلّ والأكثر فيمكن أن يقال : مقتضى ما تقدم هو الاحتياط .
وثانياً : أنّ التكليف في دوران الواجب الاستقلاليّ بين الأقل والأكثر هو تنجّز الأقلّ والرجوع إلى البراءة في الأكثر من غير فرق بين الموارد ; لأنّ تنجّز التكليف وإن كان بالعلم إلاّ أنّ بقاء تنجّزه إنّما هو ببقاء ذلك العلم على ما قرّر في بحث اعتبار العلم والاعتقاد .