تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( مسألة 41 ) إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا ، بنى على الصحّة [ 1 ] .
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه ، أوّلاً : لعدم اندراج المقام في الكبرى المذكورة حيث إنّ المكلّف لا يعلم بكيفيّة أعماله السابقة الصادرة في ذلك الزمان ويحتمل انطباق تلك الأعمال على طبق فتوى المجتهد الذي يجب عليه الرجوع إليه فعلاً . نعم إذا علم أنّ ما أتى به سابقاً كان مخالفاً لفتوى من يجب عليه الرجوع إليه فعلاً وتردّد بعد ذلك في مقداره بين الأقلّ والأكثر فيمكن أن يقال : مقتضى ما تقدم هو الاحتياط . وثانياً : أنّ التكليف في دوران الواجب الاستقلاليّ بين الأقل والأكثر هو تنجّز الأقلّ والرجوع إلى البراءة في الأكثر من غير فرق بين الموارد ; لأنّ تنجّز التكليف وإن كان بالعلم إلاّ أنّ بقاء تنجّزه إنّما هو ببقاء ذلك العلم على ما قرّر في بحث اعتبار العلم والاعتقاد .

إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق

[ 1 ] الشكّ في صحّة تقليده السابق من حيث الصحّة وعدمها يكون في فروض : الأوّل : أن يشكّ في أنّ من قلّده سابقاً ، بأن تعلّم منه الفتوى وعمل بها هل كان واجداً للصفات التي تعتبر في ناحية من يرجع إليه العاميّ ليكون العمل بفتاواه مجزياً فيما إذا كانت فتوى من يرجع إليه فعلاً مخالفة لفتوى ذلك المجتهد الذي كان يقلّده ؟ الثاني : أن يشكّ في الطريق الذي اعتمد عليه في التقليد في السابق هل كان من الطرق المعتبرة في تشخيص المجتهد الواجد للشرائط أو كان اعتماده في تقليده السابق بغير تلك الطرق ؟ الثالث : أن يشكّ في كلا الأمرين من كونه واجداً للصفات المعتبرة في أخذ