تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وقد ذكر النائيني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 203 ، تقرير بحث النائيني للكاظمي ، طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ، الأُولى سنة 1411 ه‍ .اختصاص حديث « لا تعاد » بالناسي حيث إنّ المكلف حال صلاته وإخلاله فيها جهلاً كان مكلّفاً بالإتيان بالصلاة التامّة كما هو مقتضى التكليف الواقعيّ غير المقيّد بالعلم والجهل بالجزئيّة والشرطيّة ، فالمكلّف الجاهل والمخلّ بالجزء أو الشرط جهلاً مكلّف عند إخلاله كقبل الإخلال ، وبعده مكلّف بما كان مكلّفاً به ، بخلاف الناسي فإنّه حين نسيانه لا يكون مكلّفاً بالصلاة التامّة لنسيانه الجزء والشرط وبعد تذكّره وزوال نسيانه يتوجه إليه التكليف بالإعادة أو عدمها ، بخلاف الجاهل قاصراً أو مقصّراً فإنّه حين العمل يكون مكلّفاً بالصلاة التامّة على ما تقدّم . أقول : لا يختصّ ما ذكره ( قدس سره ) بالناسي بل يجري في حقّ المقصّر الذي كان غافلاً عن اعتبار شيء في الصحة حيث إنّ التكليف بالواجد له لغفلته ساقط في حقّه فلا يختص الأمر بالإعادة في حقّ الناسي . لا يقال : إذا كانت غفلة المكلّف عن اعتبار شيء في الصلاة ناشئة عن ترك التعلّم فلا يكون المكلّف معذوراً في تركه في الصلاة . فإنّه يقال : هذا لا يمنع عن الحكم بصحة الصلاة التي أتى بها حال غفلته إذا لم يكن الإخلال في أركانها . أضف إلى ذلك أنّ الغافل الذي لم يكن له سبيل إلى معرفة جميع ما يعتبر في الصلاة وكان معتقداً صحّة ما أتى به حال العمل فيدخل في حديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .، فإنّه