تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
الحكم الأول مع انتفاء موضوعه ، لأن ذلك خلف فرض كونه موضوعاً له ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون استطاعته بعد سنتين أو قبلهما ، حتى إذا كانت في بلدته ، لأنها قبل سنتين تتطلب وجوب حج التمتع عليه ما دام لم ينقلب إلى موضوع آخر ، وبعدهما تتطلب وجوب حج الافراد دون الأول ، لأنه ينتفي بانتفاء موضوعه ، وتدل على انقلاب الموضوع روايات الباب . منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له " ( 1 ) ، فإنه واضح الدلالة على أن من أقام بمكة سنتين أصبح من أهلها ، فإذا أصبح من أهلها ترتب عليه حكمه وهو وجوب حج الافراد وانتفى عنه حكمه الأول وهو وجوب حج التمتع بانتفاء موضوعه ، إذ كونه محكوماً بوجوب حج التمتع بحاجة إلى دليل يدل على أن أهل مكة في بعض الحالات محكوم بحج التمتع ، ولا دليل على ذلك حتى نقيد اطلاق ما دل على أن وظيفة أهل مكة حج الافراد بغير هذه الحالة . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد : " المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع " ( 2 ) ، فإنه يدل بوضوح على انقلاب الموضوع بعد سنتين ، ومجرد أن استطاعته كانت قبل ذلك لا يقتضي بقاء وجوب حج التمتع عليه حتى بعد سنتين ، لان مقتضى اطلاقه انه لا متعة له بعدهما وان كانت استطاعته قبل ذلك ، هذا إضافة إلى أنه خلف فرض انقلاب موضوعه إلى موضوع آخر ، وعلى هذا فالاستطاعة القبلية تقتضي وجوب حج التمتع عليه إلى سنتين ، وإذا دخلت عليه الثالثة تقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 1 و 2 .