( مسألة 116 ) : إذا استأجر للحج البلدي ، ولم يعين الطريق ، كان
الأجير مخيراً في ذلك ، وإذا عين طريقاً لم يجز العدول منه إلى غيره ( 1 ) ،
فان عدل واتى بالأعمال ، فإن كان اعتبار الطريق في الإجارة على نحو
الشرطية ( 2 ) دون الجزئية استحق الأجير تمام الأجرة ، وكان للمستأجر خيار
الفسخ ، فان فسخ يرجع إلى أجرة المثل وان كان اعتباره على نحو الجزئية
كان للمستأجر الفسخ أيضاً ، فإن لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة
بمقدار عمله ، ويسقط بمقدار مخالفته .
شرح
الطريق ، فإن كان بعد الإحرام أجزأ ، وإن كان قبل دخول الحرم ، وهذا بخلاف
الأصيل ، فإنه إذا مات في الطريق فإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ ، والاّ
لم يجزء وإن كان بعد الاحرام .
( 1 ) هذا إذا علم بأن تعيين الطريق منه انما يكون من باب الموضوعية اما
بملاك أن الحج من هذا الطريق أكثر ثواباً وأجراً ، كما إذا عين الحج من طريق
النجف الأشرف - مثلا - أو من طريق المدينة المنورة ذهاباً واياباً ، أو بملاك انه
يرى أن الحج من هذا الطريق أكثر أمناً وسلامة ، أو غير ذلك ، وأما إذا علم بأن
تعيين الطريق منه انما يكون بملاك أنه الطريق المتعارف بدون أن تكون فيه
خصوصية بنظره ، فيجوز له العدول منه إلى طريق آخر ، وأما إذا شك في ذلك
فأيضاً لا مانع من العدول بمقتضى أصالة البراءة عن وجوب الذهاب إلى الحج
من هذا الطريق .
( 2 ) هذا يتصور على نحوين :
أحدهما : ان يكون متعلق الإجارة حصة خاصة من الحج وهي الحج
المقيد من طريق خاص معين ، أو بلدة معينة .
والآخر : أن يكون طبيعي الحج وتعيين الطريق انما هو بالشرط
الخارجي .