تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( مسألة 116 ) : إذا استأجر للحج البلدي ، ولم يعين الطريق ، كان الأجير مخيراً في ذلك ، وإذا عين طريقاً لم يجز العدول منه إلى غيره ( 1 ) ، فان عدل واتى بالأعمال ، فإن كان اعتبار الطريق في الإجارة على نحو الشرطية ( 2 ) دون الجزئية استحق الأجير تمام الأجرة ، وكان للمستأجر خيار الفسخ ، فان فسخ يرجع إلى أجرة المثل وان كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضاً ، فإن لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة بمقدار عمله ، ويسقط بمقدار مخالفته .
شرح
الطريق ، فإن كان بعد الإحرام أجزأ ، وإن كان قبل دخول الحرم ، وهذا بخلاف الأصيل ، فإنه إذا مات في الطريق فإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ ، والاّ لم يجزء وإن كان بعد الاحرام . ( 1 ) هذا إذا علم بأن تعيين الطريق منه انما يكون من باب الموضوعية اما بملاك أن الحج من هذا الطريق أكثر ثواباً وأجراً ، كما إذا عين الحج من طريق النجف الأشرف - مثلا - أو من طريق المدينة المنورة ذهاباً واياباً ، أو بملاك انه يرى أن الحج من هذا الطريق أكثر أمناً وسلامة ، أو غير ذلك ، وأما إذا علم بأن تعيين الطريق منه انما يكون بملاك أنه الطريق المتعارف بدون أن تكون فيه خصوصية بنظره ، فيجوز له العدول منه إلى طريق آخر ، وأما إذا شك في ذلك فأيضاً لا مانع من العدول بمقتضى أصالة البراءة عن وجوب الذهاب إلى الحج من هذا الطريق . ( 2 ) هذا يتصور على نحوين : أحدهما : ان يكون متعلق الإجارة حصة خاصة من الحج وهي الحج المقيد من طريق خاص معين ، أو بلدة معينة . والآخر : أن يكون طبيعي الحج وتعيين الطريق انما هو بالشرط الخارجي .
تعاليق مبسوطة — صفحة 72 | الشيخ محمد إسحاق الفياض