تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 114 ) : إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمة المنوب عنه ، فتجب الاستنابة عنه ثانية في ما تجب الاستنابة فيه ، وان مات بعد الاحرام أجزأ عنه وان كان موته قبل دخول الحرم على الأظهر ( 1 ) ، ولا فرق في ذلك بين حجة الاسلام وغيرها ، ولا بين أن تكون النيابة بأجرة أو بتبرع . ( مسألة 115 ) : إذا مات الأجير بعد الاحرام استحق تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ ذمة الميت ، واما إذا كان أجيراً على الاتيان بالاعمال استحق الأجرة بنسبة ما اتى به ، وان مات قبل الاحرام لم يستحق شيئاً . نعم ، إذا كانت المقدمات داخلة في الإجارة استحق من الأجرة بقدر ما أتى به منها .
شرح
الأول ، الاّ أن الروايات التي تنص على تعيين وظيفة العاجز في الأثناء تشمل باطلاقها الأجير أيضاً ، وتدل على أن وظيفته إذا طرأ عليه عجز في أثناء العمل الاستعانة بالغير ، أو الاستنابة كالأصيل ، ومقتضى هذه الروايات صحة عمل الأجير بما هو أجير ، ونتيجة ذلك صحة الإجارة . والحاصل : ان الفرق بين العاجز من الأول والعاجز في الأثناء انما هو النص . وبكلمة : انه إذا طرأ على الأجير عجز عن الطواف مباشرة لمرض أو نحوه ، فعليه أن يطوف بالاستعانة بغيره ولو محمولا ، وإن عجز عن ذلك أيضاً فعليه أن يستنيب شخصاً لكي يطوف عنه . فالنتيجة ان ما يدل على تعيين الوظيفة لمن طرأ عليه عجز في الأثناء يدل على صحة عمله من الأول ، وعدم بطلانه ، وإذا كان أجيراً يدل على أنه لا يكون عاجزاً عن اتمام العمل التام شرعاً حتى تكون الإجارة باطلة ، وهذا بخلاف ما إذا كان عاجزاً من الأول ، فإنه لم يكن مشمولا للنص ومقتضى القاعدة فيه البطلان . ( 1 ) للنص ، وبذلك يفترق النائب عن الأصيل ، فان النائب إذا مات في