تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 109 ) : يشترط في المنوب عنه الاسلام فلا تصح النيابة عن الكافر ، فلو مات الكافر مستطيعاً ، وكان الوارث مسلماً لم يجب عليه استيجار الحج عنه ( 1 ) . والناصب كالكافر ، إلا أنه يجوز لولده المؤمن ان ينوب عنه في الحج . ( مسألة 110 ) : لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب تبرعاً كان أو بإجارة ، وكذلك في الحج الواجب إذا كان معذوراً عن الاتيان بالعمل مباشرة على ما تقدم ولا تجوز النيابة عن الحي في غير ذلك . واما النيابة عن الميت فهي جائزة مطلقاً ، سواء كانت بإجارة ، أو تبرع وسواء كان الحج واجباً أو مندوباً .
شرح
محل الكلام بين الأصوليين نفياً واثباتاً ، واما الوصف الذي لا يذكر مع موصوفه فهو خارج عن محل الكلام ، لأن حاله حال اللقب ، بل هو من افراده ، والفرض أن اللقب لا يدل الاّ على انتفاء شخص الحكم المجعول في القضية بانتفاء موضوعه ، وهذا ليس من المفهوم في شيء ، وحيث إن وصف الصرورة في الصحيحة لم يذكر مع موصوفه ، فلا يدل على المفهوم كاللقب ، فاذن لا مانع من التمسك باطلاقات أدلة النيابة ، ومقتضاها عدم الفرق بين أن يكون النائب عن الرجل الحي العاجز صرورة أو غير صرورة ، وتفصيل ذلك مذكور في الحالة الرابعة من المسألة ( 72 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 1 ) هذا بناءً على القول بأن الكفار غير مكلفين بالفروع واضح ، إذ حينئذ لا موضوع للنيابة عنهم ، وأما بناءً على القول بأنهم مكلفون بالفروع كما استظهرناه ، فعندئذ وإن كانت ذمتهم مشغولة بالعبادات منها الحج ، الاّ ان صحة النيابة عنهم بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليها ، لأن أدلة النيابة لا اطلاق لها حتى