( مسألة 109 ) : يشترط في المنوب عنه الاسلام فلا تصح النيابة عن
الكافر ، فلو مات الكافر مستطيعاً ، وكان الوارث مسلماً لم يجب عليه
استيجار الحج عنه ( 1 ) . والناصب كالكافر ، إلا أنه يجوز لولده المؤمن ان
ينوب عنه في الحج .
( مسألة 110 ) : لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب تبرعاً كان
أو بإجارة ، وكذلك في الحج الواجب إذا كان معذوراً عن الاتيان بالعمل
مباشرة على ما تقدم ولا تجوز النيابة عن الحي في غير ذلك . واما النيابة
عن الميت فهي جائزة مطلقاً ، سواء كانت بإجارة ، أو تبرع وسواء كان الحج
واجباً أو مندوباً .
شرح
محل الكلام بين الأصوليين نفياً واثباتاً ، واما الوصف الذي لا يذكر مع موصوفه
فهو خارج عن محل الكلام ، لأن حاله حال اللقب ، بل هو من افراده ، والفرض
أن اللقب لا يدل الاّ على انتفاء شخص الحكم المجعول في القضية بانتفاء
موضوعه ، وهذا ليس من المفهوم في شيء ، وحيث إن وصف الصرورة في
الصحيحة لم يذكر مع موصوفه ، فلا يدل على المفهوم كاللقب ، فاذن لا مانع من
التمسك باطلاقات أدلة النيابة ، ومقتضاها عدم الفرق بين أن يكون النائب عن
الرجل الحي العاجز صرورة أو غير صرورة ، وتفصيل ذلك مذكور في الحالة
الرابعة من المسألة ( 72 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في
الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 1 ) هذا بناءً على القول بأن الكفار غير مكلفين بالفروع واضح ، إذ حينئذ
لا موضوع للنيابة عنهم ، وأما بناءً على القول بأنهم مكلفون بالفروع كما
استظهرناه ، فعندئذ وإن كانت ذمتهم مشغولة بالعبادات منها الحج ، الاّ ان صحة
النيابة عنهم بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليها ، لأن أدلة النيابة لا اطلاق لها حتى