( مسألة 104 ) : يعتبر في فراغ ذمة المنوب عنه احراز عمل النائب ،
والاتيان به صحيحاً ، فلابد من معرفته باعمال الحج واحكامه ، وان كان ذلك
بارشاد غيره عند كل عمل ، كما لابد من الوثوق به ، وان لم يكن عادلا .
( مسألة 105 ) : لا بأس بنيابة المملوك عن الحر . إذا كان بإذن مولاه ( 1 ) .
شرح
امتثالها ، فبطبيعة الحال يكون عاجزاً عن العمل بالإجارة والوفاء بها ، على أساس
أن القدرة الواحدة لا تتسع للضدين معاً ، فإذا كان ملزماً بصرفها في الأهم كان
عاجزاً عن المهم ، فاذن تكون الإجارة عليه باطلة .
وقد تسأل أنه إذا صار أجيراً في هذه الحالة ، وحج نيابة عن الميت أو
الحي العاجز ، فهل يصح ؟
والجواب : ان الإجارة باطلة كما عرفت ، وأما الحج فهو صحيح على
القول بالترتب ، وتبرأ به ذمة الميت أو الحي العاجز ، وحينئذ فهل يستحق
الأجرة ؟
والجواب : اما الأجرة المسماة فلا يستحقها لمكان بطلان الإجارة ، وأما
أجرة المثل وهي الأجرة المتعارفة التي يتقاضاها الأجراء للقيام بمثل هذا العمل
عادة ، فلا يبعد استحقاقها ، على أساس أن الإجارة وإن كانت باطلة ، الاّ أن الحج
كان بأمر المستأجر ، إذ من غير المحتمل عادة أن يكون أمره به مقيداً بصحة
الإجارة . نعم لو كانت هناك قرائن خارجية على أن أمر المستأجر بالحج كان
مقيداً بصحة الإجارة ، ولم يكن مطلقاً ، أو لم يعلم بالحال ، لم يستحق أجرة المثل
أيضاً .
( 1 ) إذ لا دليل على اعتبار الحرية في النائب .
نعم ، إذا كان النائب عبداً فلابد من أن تكون استنابته بإذن مولاه ، والاّ لم
تصح .